يتناول هذا المقال منهجية شاملة وخطوات عملية واضحة لإعداد البحوث والأطاريح الأكاديمية ورسائل الماجستير والدكتوراه بأسلوب علمي دقيق.

كيف تكتب بحثاً علمياً مميزاً بطريقة احترافية وخطوات واضحة ؟

بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​يحتل البحث العلمي مكانة رفيعة في صرح المعرفة الإنسانية ؛ إذ إنه الأداة المثلى لاكتشاف الحقائق وتطوير العلوم ومعالجة المشكلات المجتمعية والمؤسسية بأسلوب منهجي دقيق . ومن هذا المنطلق ، يأتي هذا الدليل ليضع بين أيدي الباحثين ، وطلاب الدراسات العليا ، والمهتمين بالدراسات التاريخية والجغرافية ، منهجية شاملة وخطوات عملية واضحة لتأليف البحوث والأطاريح الأكاديمية الرصينة ، مبينًا القواعد المعتمدة في اختيار العناوين ، وصياغة الإطار النظري ، وتوثيق المصادر والمراجع بأعلى معايير الدقة والإتقان ، مستفيدين من الخبرات الأكاديمية والمناهج العلمية المعتمدة في المؤسسات والمنصات البحثية الرائدة .

​مفهوم البحث العلمي ومستوياته وأهميته :

​يُعرّف البحث العلمي بأنه مسيرة منهجية منظمة يخطوها الباحث بخطى واثقة للوصول إلى حقائق علمية ونتائج منطقية دقيقة ، وهو محاولة ناقدة لحل مشكلة إنسانية معينة استناداً إلى فكر منظم ومدروس . وهو يتدرج عبر مستويات أكاديمية عدة تتفاوت في العمق والاتساع :

​1 ) بحوث التخرج أو بحوث البكالوريوس ( Graduation Research ) .

​2 ) رسالة الماجستير ( Master Thesis ) ، وهي بحث أكاديمي متقدم يُعد استكمالاً لنيل درجة الماجستير ، ويمتاز بسعته وميله نحو الابتكار والإبداع ، ويُقيم من قِبل لجنة تحكيم متخصصة عبر مناقشة علمية علنية .

​3 ) الأطروحة العلمية ( The Dissertation ) ، وهي دراسة معمقة لنيل درجة الدكتوراه ، تمتاز بشموليتها وتتطلب وقتاً أطول لإنجازها ، ويشترط فيها أن تكون مبتكرة وتأتي بجديد يشكل إضافة نوعية وملموسة للمعرفة الإنسانية والعلمية ، لتشكل بذلك المحطة الختامية في مسار الدراسة الأكاديمية .

​وتتجلى أهداف البحث العلمي وأهميته في عدة جوانب رئيسية تشمل : الوصف ، التفسير ، التنبؤ ، حل المشكلات المجتمعية والعملية ، استخلاص حقائق جديدة ، تطوير المعرفة الإنسانية ، تحفيز التفكير النقدي والتحليلي لدى الباحثين ، وأخيرًا مواجهة متطلبات البيئة المحيطة بالإنسان . كما تنقسم مناهج البحث العلمي وأنواعه إلى عدة أطر رئيسية كالمنهج النظري أو الوصفي أو التجريبي أو التطبيقي بحسب طبيعة الموضوع المدروس .

​اختيار عنوان البحث :

​يُمثل اختيار عنوان البحث الخطوة الأولى واللبنة الأساسية في بناء الصرح العلمي ؛ لذا يتعين على الباحث أن يكون متبصراً ومتأنياً ودقيقاً في انتقائه ، مستحضراً الضوابط الآتية :

​1 ) بما أن علم الجغرافيا هو علم يدرس التباين الزماني والمكاني للظواهر ، فمن الواجب أن يختزل العنوان العناصر الأساسية الثلاثة : المكان ، والزمان ، والظاهرة المدروسة ، كأن يقول الباحث : ( التغير المناخي في العراق للفترة من 1980م إلى عام 2022م ) ، أو أن يحدد فئة وفترة دقيقة مثل : ( تأثير التكنولوجيا على تعليم الأطفال في فلسطين في الفترة بين 1 آذار 2014م إلى 10 آب من العام نفسه ) .

​2 ) اختيار نطاق الدراسة ومنطقتها بدقة تامة ؛ فلا يكون فسيحاً يعجز الباحث عن تغطيته ، ولا ضيقاً يقصر عن الوفاء بمتطلبات البحث العلمي ، ويسري هذا المعيار نفسه على الإطار الزمني .

​3 ) الوضوح والجلَاء والإيحاء بملامح المشكلة البحثية المراد معالجتها ، مع تجنب التفاصيل الزائدة والعناوين الفضفاضة .

​4 ) إجراء مسح أولي شامل للأدبيات العلمية والبيانات المتاحة ذات الصلة بالموضوع ، تفادياً لأي تعديل أو تبديل في العنوان لاحقاً . بل ويُفضل أحيانًا صياغة العنوان النهائي بعد الانتهاء من إعداد البحث ومضمونه ليكون الباحث ملمًا بكافة التفاصيل والمعلومات التي تعرض لها .

​القراءات الاستطلاعية ( جدوى البحث ) :

​أو ما يسمى بجدوى البحث ؛ فعلى الباحث أن يبحث قبل البدء الفعلي عن جدوى بحثه : هل سيضيف البحث شيئاً للعلم ؟ وهل هذا البحث مُجدٍ أصلًا ؟ وهل الفكرة تستحق بحثًا علميًا ؟ وذلك للتأكد من قيمة الموضوع وعدم استهلاكه المسبق .

​صياغة الفرضية :

​وضع كل الفرضيات التي يطرحها البحث أو المشكلة ، والفرضية هي تخمين أو استنتاج يعتمد على طرفين أساسيين : الطرف الأول هو المتغير المستقل ، والطرف الثاني هو المتغير التابع ؛ ففي مشكلة البحث عن تأثير التكنولوجيا في تعليم الأطفال فالمتغير المستقل هنا هو تأثير التكنولوجيا ، بينما المتغير التابع هو تعليم الأطفال . يتم دراسة الفرضيات حول هذا التأثير من كل الجوانب وتوضيح كل فرضية على وجه خاص ، ليسعى الباحث جاهداً لاختبار صحتها وإثباتها عبر أدوات البحث المختلفة .

​كتابة الإطار النظري :

​بعد استقرار الباحث على عنوانه المنشود وقراءاته الاستطلاعية ، ينطلق في رحلة قراءة متعمقة في المصادر والمراجع لصياغة خطة محكمة لبحثه ، ثم يشرع في صياغة الإطار النظري وفق إحدى المدرستين الشهيرتين :

​1 ) المدرسة الأمريكية : وتفضل أن تشتمل مقدمة البحث على مشكلة الدراسة ، وفرضيتها ، وأهدافها ، ومبررات إجرائها ، وحدودها الزمانية والمكانية ، ومناهجها ، وهيكليتها ، والدراسات السابقة ، والمفاهيم والمصطلحات إن وجدت .

​2 ) مدارس بحثية أخرى : وتفضل تخصيص فصل مستقل كامل للإطار النظري يضم في ثناياه تلك العناصر والمكونات .

​ولا غبار على الطريقتين ، ويبقى الخيار للباحث بما يخدم طبيعة دراسته ، وفيما يلي تفصيل جامع لعناصر الإطار النظري والبحثي :

​أولاً ) المقدمة :

​يستهل الباحث بحثه بتموطن موجز يُمهد فيه للولوج إلى جوهر الدراسة ، عارضاً فكرته بلغة بليغة متماسكة تبدأ بعرض عام للقضية وتتقلص لتصبح أكثر خصوصية لتصل إلى المشكلة الحقيقية . فلو افترضنا أن الموضوع هو ( التغير المناخي في العراق للفترة من 1980م إلى عام 2022م ) ، لكان استهلال المقدمة هكذا : ( إن قضية التغيرات المناخية تقف في طليعة القضايا التي استقطبت اهتمام العالم في الآونة الأخيرة ، لما تفرضه من أخطار جسيمة وتداعيات بالغة على مختلف مفاصل الحياة ، وإزاء ذلك يُعد العراق من البلدان الأكثر تأثراً بهذه التغيرات بحكم وقوعه ضمن المناطق الجافة وشبه الجافة ، ومن هنا جاء هذا البحث ليتقصى ملامح هذه الظاهرة ... الخ ) . وغالباً ما يُنجز قسم كبير من المقدمة في صورتها النهائية بعد الانتهاء من تفاصيل البحث .

​ثانياً ) مشكلة البحث :

​هي تساؤل جوهري أو جملة من التساؤلات الحرية غير المجاب عنها ، وتُعتبر هي النقطة المحورية والقلب النابض للبحث فلا بحث بغير مشكلة . تستهل بأداة استفهام وتختتم بعلامة استفهام ، ويُستحسن أن تكون المشكلة مركزية ومحددة غير متشعبة لئلا يتشتت جهد الباحث وليسهل عليه التحقق منها . ويمكن صياغة مشكلة المثال السابق على النحو الآتي :

​1 ) ما مفهوم التغير المناخي ؟

​2 ) ما التداعيات المترتبة على التغير المناخي ؟

​3 ) ما الآثار الفعلية للتغيرات المناخية على البيئة العراقية ؟

​ثالثاً ) فرضية البحث :

​تُعد الإجابة الافتراضية المقترحة للمشكلة المطروحة ، حيث يفترض الباحث حلولاً وإجابات يرى أنها تفسر الأسئلة الماثلة ، ليتم نفيها أو إثباتها لاحقاً في ضوء النتائج والتوصيات .

​رابعاً ) أهداف البحث :

​لكل بحث غاية نبيلة يسعى لتحقيقها تجيب عن السؤال : لماذا تُعقد هذه الدراسة ؟ وهي توضح جلياً ما يريد الباحث الوصول إليه لمعالجة إشكالية حقيقية على أرض الواقع .

​خامساً ) مبررات وأهمية الدراسة :

​يسرد فيها الباحث الأسباب والمسوغات المنطقية وما تضيفه الدراسة للمجال المستهدف ؛ كقلة الدراسات السابقة التي طرقته ، أو الرغبة الملحة في تقصي التداعيات الناجمة عن المشكلة ، أو اقتراح حلول ومعالجات علمية ضمن الأطر والاتفاقيات والبروتوكولات الإقليمية والدولية .

​سادساً ) الحدود الزمانية والمكانية للدراسة :

​يُعد تحديد الإطارين الزمني والمكاني في الدراسات الجغرافية ضرورة قصوى تمنح البحث عمقاً ورؤية واضحة ؛ فالحدود المكانية ترسم بَدْء الامتداد الجغرافي الذي تتجلى فيه سلوكيات الظاهرة المدروسة مع ضرورة إرفاق خريطة توضيحية ، بينما ترسم الحدود الزمنية المدى الزمني الذي يضبط جمع البيانات وحصرها . وعودة للمثال السالف : تتمثل الحدود المكانية في جمهورية العراق الواقعة بين دائرتي عرض ( 6 - 29 ) و ( 2 - 37 ) شمالاً ، وخطي طول ( 29 - 38 ) و ( 36 و 48 ) شرقاً ، ويحدها جغرافياً تركيا شمالاً ، وإيران شرقاً ، والسعودية والكويت جنوباً ، وسوريا والأردن غرباً . وأما الحدود الزمنية فتنحصر بين عامي 1980م و 2020م .

​سابعاً ) منهج البحث :

​المنهج هو السبيل القويم المؤدي إلى اكتشاف الحقيقة العلمية عبر منظومة قواعد وقوانين منظمة توضح التسلسل المنطقي للبحث وطريقة حل المشكلة . ومن أبرز المناهج المعتمدة :

  1. المنهج الوصفي : لتوصيف الظواهر والمشكلات ودراستها كما هي دون تعديل واستعراض حلولها .
  2. المنهج التجريبي : القائم على التجربة والخطأ واختبار الفرضيات للوصول إلى نتائج موثوقة .
  3. المنهج الاستدلالي ( أو التاريخي ) : المتبع للاستدلال بالتواريخ والأرقام والإحصائيات والأدب التاريخي لحل مشكلة بحثية معينة . ويجوز للباحث المزج بين أكثر من منهج في البحث الواحد بحسب متطلبات الدراسة .

​ثامناً ) هيكلية البحث وإجراءاته :

​تتمثل الإجراءات في الخطوات التطبيقية التي سلكها الباحث لإنضاج بحثه بدءاً من جمع البيانات وتنقيته وتحليله إحصائياً ، وصولاً إلى تفسير النتائج . وأما الهيكلية فتقصد بها العمد والأركان التي يرتكز عليها البناء الفكري للدراسة من فصول ومباحث ، مع التمييز بين المصطلحات التنظيمية ( القسم ، الباب ، الفصل ، المبحث ) .

​تاسعاً ) تحديد المفاهيم والمصطلحات :

​يعرض الباحث في هذه المحطة المصطلحات والمفاهيم العلمية المحورية الواردة في ثنايا البحث لترسيخ دلالاتها وتجلتها في ذهن القارئ .

​عاشراً ) دراسات سابقة :

​وتُكتب هكذا مجردة من ( ال ) التعريف ؛ إذ إن إدخال التعريف يلزم الباحث باستقصاء كافة الدراسات المتعلقة بالموضوع شمولاً تاماً ، بينما يتيح التجريد انتقاء الدراسات القريبة والأكثر صلة بموضوع الدراسة ، مع ترتيبها زمنياً من الأقدم إلى الأحدث ودراستها نقداً وتحليلاً .

​أحد عشر ) المشكلات والصعوبات :

​لا يقصد الباحث هنا بث الشكوى والتذمر وما عاناه في سبيل إنجاز بحثه ، بل الغاية النبيلة هي تنصيب منارة تبصر الباحثين اللاحقين ممن يسلكون الدرب ذاته بالعقبات والعراقيل المحتملة التي قد تعترض طريقهم .

​كيف تضع خطة البحث ؟

​لصياغة خطة بحثية ناجحة ومحكمة ، يجب استيعاب عنوان البحث بعمق واستلهام الهدف الأسمى الذي يبتغي الباحث بلوغه . والخطة الحصيفة ليست فضفاضة ومشتتة بل مركزة متماسكة ، وعلى سبيل المثال يمكن صياغة خطة موضوع التغيرات المناخية كالتالي :

  1. ​الفصل الأول : مفهوم التغيرات المناخية وتداعياتها .
  2. ​الفصل الثاني : التغيرات المناخية في العراق واقعاً وامتداداً .
  3. ​الفصل الثالث : آثار التغيرات المناخية على العراق وسبل معالجتها .

​جمع المعلومات وتحليلها :

​تعتمد رصانة البحث على مصادر البيانات ؛ وتشمل جمع البيانات الرسمية الحديثة من المؤسسات والدوائر المعنية ، والاعتماد على الأدوات الرقمية الحديثة ومنصات البحث الأكاديمي الموثوقة ( مثل Google Scholar وأدوات إدارة المراجع مثل Zotero ) ، وتنظيم الملاحظات في كل مرحلة من مراحل البحث ، والتحليل الإحصائي للبيانات لاستنباط النتائج بدقة .

​كتابة المصادر والهوامش :

​تتعدد المناهج والأساليب المعتمدة في توثيق المصادر وتهميشها على صفحات البحوث العلمية وفق قواعد راسخة :

​1 ) التهميش في أسفل كل صفحة : وهو الأسلوب الأشهر والأكثر رواجاً لدى الجغرافيين في الرسائل والأطاريح ؛ إذ يوضع رقم صغير في أعلى نهاية العبارة المقتبسة على المتن ، ويقابل في أسفل الصفحة بعد خط فاصل ليثبت المصدر كاملاً .

​2 ) التوثيق الرقمي في المتن : بأن يوضع في نهاية العبارة قوسان يضمّان رقم المصدر واسم المؤلف والصفحة كأن يقال ( 1 : 20 ) ، على أن تُدرج المصادر متسلسلة في خاتمة البحث .

​3 ) التوثيق برقم التسلسل في المتن مع حاشية نهاية الفصل أو المبحث : حيث يُثبت رقم تسلسلي للمصدر داخل قوسين في المتن وتُجمع الهوامش في قائمة خاصة نهاية المبحث .

​4 ) توثيق المتن بنظام ( المؤلف ، السنة ، الصفحة ) : بأن يوضع في المتن عقب العبارة قوس يضم لقب المؤلف وسنة الطبع ورقم الصفحة ، ليُحال إلى قائمة المصادر العامة في نهاية البحث مرتبة هجائياً .

​قواعد توثيق المصادر ( بحسب الطريقة المختارة في الهامش ) :

  1. ​الكتب : يُكتب اسم المؤلف الصريح بلا ألقاب علمية ، ثم ( اسم الكتاب ، مكان الطبع ، دار النشر ، الطبعة ، الجزء إن وجد ، سنة الطبع ، الصفحة ) . مثال : علي حسن موسى ، التغيرات المناخية ، دار الفكر ، دمشق ، سوريا ، 1996م ، ص 50 .
  2. ​كتاب بمؤلفين : خالص حسني الأشعب ، صباح محمود محمد ، مورفولوجية المدينة ، مطبعة جامعة بغداد ، بغداد ، 1983م ، ص 17 .
  3. ​كتاب بثلاثة مؤلفين فأكثر : يُذكر صاحب اللقب العلمي الأعلى ويُتبع بعبارة ( وآخرون ) . مثال : سعدي مهدي صالح وآخرون ، جغرافية الإسكان ، دار الحكمة ، بغداد ، 1990م ، ص 70 .
  4. ​إن خلت النسخة من سنة أو مكان للطبع ، يُثبت عبارة ( بدون سنة طبع ) أو ( بدون مكان طبع ) بحسب الحال .
  5. ​الرسائل والأطاريح الجامعية : تُكتب بذكر اسم المؤلف ، عنوان الرسالة أو الأطروحة ( غير منشورة ) ، الكلية ، الجامعة ، السنة ، الصفحة .
  6. ​البحوث في المجلات العلمية المحكمة : اسم الباحث ، عنوان البحث ، اسم المجلة ، الجهة الاصدار ، المجلد ، العدد ، السنة ، الصفحة .
  7. ​المصادر الحكومية : جمهورية العراق ، وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للإحصاء ، المجموعة الإحصائية السنوية لعام 1977م ، ص ...
  8. ​الإنترنت : يُشار إلى شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) مع ذكر اسم الموقع بدقة ومراجعة موثوقيتها الأكاديمية .
  9. ​الصحف والجرائد : الدولة ، اسم الصحيفة ، الموضوع ، العدد ، السنة ، الصفحة . وإن حملت اسم كاتب يُبدأ باسم الكاتب ثم الموضوع فالصحيفة وتاريخ الإصدار والصفحة .
  10. ​تكرار المصادر : 1 ) إذا تكرر المصدر مرتين متتاليتين في الصفحة نفسها ، يُكتب في المرة الأولى كاملاً ، وفي الثانية يُكتفى بعبارة ( المصدر نفسه ، ورقم الصفحة ) . وإن فصل بينهما مصدر آخر أو جاء في صفحة جديدة ، يُكتب ( اسم المؤلف ، مصدر سابق ، رقم الصفحة ) . 2 ) إذا تعددت مصادر مؤلف واحد ، تُكتب في أول مرة كاملة ، وعند تكرارها يُذكر ( اسم المؤلف ، العنوان كاملاً ، مصدر سابق ، ص ) تفادياً للخلط . 3 ) للمصادر الأجنبية : تُستعمل كلمة ( Ibid ) إن لم يفصل بينهما فاصل ، أو عبارة ( op.cit ) مع اسم المؤلف ورقم الصفحة المختصر بحرف ( p ) عند تكرار المصدر السابق .
  11. ​الدراسة الميدانية : أ ) استمارة الاستبيان : أداة بحثية تحوي أسئلة محددة تُعرض على المحكمين الخبراء قبل توزيعها ميدانياً لسد النقص في البيانات ، ويُشار إلى نتائجها في الملاحق مع ذكر رقم الملحق . ب ) المشاهدة الميدانية : وتعني المعاينة المباشرة ورصد الظاهرة في مجالها المكاني وتدوين الملاحظات ، ويُشار إلى اليوم والتاريخ تفصيلاً . ج ) المقابلات الشخصية : تُوثق هكذا : مقابلة مع ( ... ) ، العنوان الوظيفي ، يوم الثلاثاء 12 ) تشرين الثاني ) 2014م .
  12. ​الخرائط والجدول والصور :
  13. ​الخرائط : يكتب عنوان الخريطة ورقمها في أعلاها ( خارج الإطار ) ، ويُثبت مصدر رسمها في الأسفل ( اعتماداً على خريطة أساس كذا ) ، وإن كانت من جهد الباحث يُكتب ( من عمل الباحث اعتماداً على خريطة الاساس ) .
  14. ​الجداول : تُدون مصادرها أسفل الجدول بخط دقيق ، فإن كانت منقولة يُذكر مصدرها بالكامل ، وإن أعدها الباحث يُكتب ( من عمل الباحث بالاعتماد على ... ) .
  15. ​الصور : يوضع المصدر الكامل أسفل الصورة ، أو يُدون ( التقطت الصورة بمعرفة الباحث ، المكان ، التاريخ ) .

​ترتيب قائمة المصادر :

​لإعداد قائمة مصادر منسقة بدقة ، تتبع الخطوات الآتية :

1 ) تُجمع الهوامش من صفحات البحث كافة بما فيها مصادر الخرائط والجدول وهو أمر ييسره برنامج ( Word ) عبر نسخ الهوامش ولصقها في صفحة مستقلة .

2 ) تُشذب الهوامش برفع عبارات ( المصدر السابق ) و ( المصدر نفسه ) وأرقام الصفحات .

3 ) تُصنف المصادر وتبوب بحسب الترتيب الآتي :

  1. ​أولاً ) القرآن الكريم .
  2. ​ثانياً ) الكتب .
  3. ​ثالثاً ) الرسائل والأطاريح .
  4. ​رابعاً ) البحوث والدراسات ( الدوريات ) .
  5. ​خامساً ) المنشورات الحكومية .
  6. ​سادساً ) الدراسة الميدانية والمقابلات الشخصية .
  7. ​سابعاً ) المصادر الإنجليزية .
  8. ​ثامناً ) شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) .

​4 ) تُترتب المصادر داخل كل تبويب هجائياً بحسب لقب المؤلف أو اسمه الأخير كأن يُكتب : عبد الله ، فراس عبد الجبار مع استبعاد ( ال ) التعريف عند الترتيب فمثلاً يُوضع اسم الربيعي تحت حرف الراء . وعند اتحاد الحرف الأول يُصار إلى الحرف الثاني ، وعند تعدد مصادر المؤلف الواحد تُرتب تصاعدياً بحسب التسلسل الزمني لتاريخ الصدور .

​ثبت المحتويات ( الفهرس ) :

​تُعرف أيضاً بقائمة المحتويات وتوضع إثر صفحة الشكر والتقدير مباشرة ، مثبتةً في ثناياها كافة مفاصل البحث وهيكله البنائي مصحوبة بأرقام الصفحات المقابلة .

​ترقيم صفحات البحث :

​يُعد ترقيم الصفحات التزاماً منهجياً صارماً لضمان تتابع فقرات البحث ومحتواه . والمتبع أكاديمياً هو ترقيم الصفحات الأولى بالحروف الهجائية أو الأبجدية بدءاً من صفحة العنوان بالحرف ( أ ) ودون أن يُكتب عليها ، ثم ( ب ) لصفحة الآية وهكذا حتى المقدمة ، ومن ثم يُنتقل إلى الأرقام العربية ( 1 ، 2 ، 3 ... ) اعتباراً من المقدمة وحتى خاتمة البحث . وأما موضع الأرقام ، فالشائع والأفضل وضعها في وسط أعلى الصفحة أو في أسفلها تفادياً لتلفها أو قصها عند التجليد .

​علامات الترقيم :

​تُعد علامات الترقيم أدوات إحكام وضبط للمعنى ، ومن أبرزها :

​1 ) الفارزة ( ، ) وتُستعمل لفصل الجمل المترابطة المعنى .

​2 ) النقطة ( . ) وتوضع في ختام الجملة التامة المعنى .

​3 ) القاطعة أو الفاصلة المنقوطة ( ؛ ) وتوضع بين الجمل المتعاقبة التي تكون إحداهن سبباً للأخرى .

​4 ) النقطتان العموديتان ( : ) ولهما مواضع عدة :

أ ) قبل الكلام المقول مثل : قال العالم راتزل : ...

ب ) قبل سرد الأمثلة مثل : للقضية أبعاد متعددة : سياسية واقتصادية .

ج ) قبل سياق التعريفات مثل : الجغرافيا : ...

د ) قبل تعداد أجزاء الشيء مثل : للجغرافيا فروع عدة : الجغرافيا السياسية والجغرافيا الصناعية ...

​5 ) علامة الحذف ( ... ) وتُستعمل للإشارة إلى وجود كلام محذوف لا يرغب الباحث في إثباته .

​6 ) علامات الاقتباس ( " " ) وتوضع لتأطير النص المقتبس بالحرف أو الكلام المراد إبرازه .

​7 ) الشرطة ( - ) وتوضع بين الأرقام لبيان المدى مثل : 120 - 187 أي من وإلى .

​8 ) الشرطتان ( -- ) وتُستعملان لتأطير الجمل الاعتراضية أو بيان العناوين الفرعية .

​9 ) القوسان المربعان ( [ ] ) ويوضعان حين يرغب الباحث في إدراج تعليق خاص داخل النص المقتبس .

​10 ) القوسان الهلاليان ( ) ) وتوضع حول الأرقام غالبًا أو لتأطير الجمل الاعتراضية .

​11 ) علامة الاستفهام ( ؟ ) وتُختتم بها الجمل الاستفهامية .

​12 ) علامة التعجب ( ! ) .

​13 ) الشرطة المائلة ( ) ) لبيان التاريخ الميلادي من الهجري ، أو للدلالة على النسبة المئوية حين تسبق الرقم ، أو للدلالة على القسمة بحسب الاتجاه .

​خاتمة البحث :

​تشمل خاتمة البحث ملخصاً لأهم النتائج التي توصل إليها الباحث ومدى إسهامها في حل مشكلة البحث ، إعادة شرح للفرضيات التي تم اختبارها ، تلخيص المناقشات والاستنتاجات ، توضيح أبرز العقبات والصعوبات التي واجهت الباحث ، بالإضافة إلى تقديم مقترحات وتوصيات مستقبلية تفيد الباحثين والمجتمع في المجال نفسه .

​الترتيب الهيكلي للبحث العلمي :

​ينتظم البحث العلمي في حلته النهائية وفق الترتيب الآتي :

​1 ) صفحة العنوان ، واسم الباحث ، والتوصيف الأكاديمي ، والجهة المؤسسية التابع لها .

​2 ) الآية القرآنية الكريمة .

​3 ) صفحة الإهداء .

​4 ) الشكر والامتنان .

​5 ) فهرس المحتويات ( المحتويات ) .

​6 ) المقدمة .

​7 ) المتن ( فصول البحث ومباحثه ) .

​8 ) الاستنتاجات والتوصيات ( الخاتمة ) .

​9 ) قائمة المصادر والمراجع .

​10 ) الملاحق إن وجدت كاستمارات الاستبيان وجداول البيانات الإضافية .

​11 ) الملخص باللغة الإنجليزية .

​12 ) العنوان باللغة الإنجليزية .

قائمة المصادر والمراجع

  1. قائمة المصادر والمراجع : ​أولاً ) الكتب المنهجية العامة في مناهج وأساليب البحث العلمي :
  2. ​1 ) د. محمد صبري محسني ، مناهج البحث العلمي في الدراسات الإنسانية والاتصال ، دار الفكر العربي ، القاهرة .
  3. 2 ) د. طه أحمد حسين العبيدي ، أساليب البحث العلمي وتطبيقاتها في العلوم الإنسانية ، دار الحامد للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .
  4. 3 ) د. رجاء وحيد دويدري ، البحث العلمي : أساسياته النظرية وممارساته العملية ، دار الفكر المعاصر ، بيروت ، لبنان .
  5. 4 ) د. أحمد شفيق الخطيب ، مناهج البحث العلمي : أساليبه وتقنياته ، دار الشروق للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .
  6. ​ثانياً ) الكتب المتخصصة في البحث الجغرافي والتاريخي ( المنهجية التطبيقية ) :
  7. ​1 ) الأستاذ الدكتور جودت أحمد عبد الله ، أسس البحث الجغرافي والتحليل المكاني ، دار المناهج للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن .
  8. 2 ) د. محمد صقر محمد ، مناهج البحث التاريخي وتوثيق الوثائق ، دار المعارف ، القاهرة .
  9. 3 ) أ.د. جودت عبد الوهاب ، بحث التاريخ : أصوله ، مناهجه ، وتقنيات النقد التاريخي ، دار الثقافة للنشر ، عمان ، الأردن .
  10. ​ثالثاً ) الكتب والمراجع الأجنبية المعتمدة :
  11. ​1 ) Creswell, J. W. ( 2014 ). Research Design: Qualitative, Quantitative, and Mixed Methods Approaches. SAGE Publications.
  12. 2 ) Booth, W. C., Colomb, G. G., & Williams, J. M. ( 2016 ). The Craft of Research. University of Chicago Press.
  13. 3 ) Haggett, P. ( 2001 ). Geography: A Modern Synthesis. Harper & Row Publishers.
  14. ​رابعاً ) الأدلة المؤسسية والمنصات الأكاديمية الرقمية :
  15. ​1 ) دليل كتابة الرسائل والأطاريح الجامعية ( الدليل المنهجي المعتمد في أقسام التاريخ والجغرافيا بالجامعات العربية ) .
  16. 2 ) منصات إدارة المراجع والتوثيق الأكاديمي مثل برمجية ( Zotero ) وموقع ( Google Scholar ) للاطلاع على أحدث الأدبيات والدراسات السابقة .