تعتبر قرية صمد التراثية في لواء المزار الشمالي بمحافظة إربد معلماً أردنيا عريقاً يمزج بين عراقة الآثار الرومانية والبيوت الحجرية القديمة وموسم قطاف الزيتون والذاكرة الاجتماعية الأصيلة رغم تحديات الإهمال ونقص الخدمات السياحية .
جوهرة التراث وعروس المرتفعات في إربد ... قرية صمد العريقة وذاكرة التاريخ الأردني
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه
تعتبر قرية صمد التراثية ( قرية صمد الرومانية الأثرية القديمة ) التابعة لمحافظة إربد موقعاً أردنيا كبيراً وعريقاً يتربع على قمم الجبال الشامخة في شمال المملكة ، وتحديداً في لواء المزار الشمالي ، ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بذاكرة الأرض وأصالة التراث الريفي الأردني . وجاء اسم صمد من عراقة تاريخها وسبب تسميتها وفق الذاكرة المحلية لصمودها ضد الهجمات والصراعات القديمة التي مرت عبر تاريخنا ، وغناها بالمعالم الأثرية والبيوت الحجرية العتيقة وعقودها المميزة التي تُعرف بكونها شاهداً حياً على عبق الماضي والتنفس الطبيعي لأصالة الشمال الأردني ، فعلى بقايا القرية الرومانية القديمة التي نشأت قبل ألفي عام ، ما زال يعيش سكان قرية صمد شمال غربي الأردن ، يضفي بساط الربيع الأخضر وأزهاره المتفتحة جمالا على جمالها ، فالحلة الخضراء تحيط بالآثار المترامية هنا وهناك إحاطة السوار للمعصم .
ويُعتقد أن وجود الاستيطان البشري والبيوت التاريخية المعمرة في هذه البقعة يعود إلى مئات السنين ، حيث ما زالت هذه الأبنية والآثار الشامخة تحتفظ بجمالها ورونقها حتى الآن . وقد تسببت وفرة التربة الغنية والمناخ المعتدل في وجود أرض خصبة وخضراء ، ومنظر عام جميل يحيط بها ، بينما يأتي إطلاق اسم صمد ارتباطاً وثيقاً بالدلالات التاريخية والعشائرية والملكية العقارية للمكان في الذاكرة المحلية لأهل المنطقة ، إذ تُعزى التسمية في الغالب إلى العشائر والعائلات التاريخية أو الأسر التي تعود ملكية أراضي تلك البقعة وتاريخها أو حراستها والانتفاع منها إليها كألقاب أو أراضٍ محددة بأسماء مالكيها القدامى في جبال إربد ، وهي ظاهرة معروفة في جغرافية الأردن الريفية حيث تُعرف المواقع والقرى بأسماء العائلات أو الأقسام العشائرية التي تستغلها أو تقع في حوزتها .
أما موقع القرية فهو في محافظة إربد في الشمال من الأردن ، وتبعد عن العاصمة الأردنية عمان نحو تسعين كيلومترا ، وتقع على تلال والجبال ضخمة متقابلة رابضة على جبلين تحيط بها أودية وسهول ، وتطل على كافة قرى وبلدات المزار الشمالي والسهول والوديان المحيطة بها ، كما تشرف على بعض البلدات والقرى المجاورة ومنها بلدة المزار الشمالي وبلدة إعبلين . وترتفع قرية صمد عن سطح البحر بمعدل يتراوح بين 700 إلى 900 متر ( وفي بعض المرتفعات العالية والشاهقة تزيد عن ذلك ) ولذلك تُعرف ببرودتها واعتدال صيفها وكثرة تساقط الأمطار والثلوج في الشتاء كباقي مناطق المرتفعات الشمالية ، بل وتشرف بإطلالتها الساحرة على مناطق أبعد وصولاً إلى سهول حوران ووديان الأردن .
وفي هذه الأجواء الساحرة الممتدة على رقعة تحيط بها أشجار الزيتون المعمرة والبلوط واللوزيات ، تتناغم البيوت الحجرية القديمة في صمد مع الآبار الرومانية القديمة وتجمعات مياه الأمطار المنتشرة في بطون الجبال في لوحة ربانية فريدة تخلو من التلوث الصناعي ، وتستعد المنطقة لاحتضان الزوار والباحثين عن الهدوء والسكينة في تلاحم فريد بين الإنسان والمكان . وتجدر الإشارة إلى أن الجذور التاريخية والتراثية لقرية صمد تعود إلى عصور عريقة وحقب متوالية ، حيث أقيمت مبانيها التقليدية على مساحات تقدر بآلاف الدونمات وتضم معالم معمارية فريدة وتتداخل مع الطبيعة الريفية الأصيلة ، وذلك بإشراف الجهات الرسمية والثقافية والزراعية الأردنية لتكون بمثابة نموذج تراثي وحضاري استثنائي ونادر في الأردن نظراً لاحتياج القرى التراثية لجهود الحماية وإعادة التأهيل .
وقد حظيت القرية بتقدير واهتمام ملكي سامٍ تجسد في زيارات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم لها ( ومنها زيارته التاريخية عام 2011م وتكرار زياراته واهتمامه التنموي والملكي بها ) لافتتاح مشاريع وطنية ومبادرات ملكية سامية تعزز من صمود أهلها وتنميتها . ورغم تحديات العصرنة والتطور العمراني الحديث ، إلا أن الطابع التراثي في صمد لم يغب نظراً للاحتياجات الحفاظية الصارمة التي تتطلب وعياً مجتمعياً وحكومياً هائلاً ومستداماً لحماية الهوية العمرانية والتاريخية التي لا تتوافر بهذا الاتساع في كل القرى ، فضلاً عن منافسة الأنماط الحديثة وطبيعة التطور التاريخي والسياسات الثقافية التي تركز على استدامة القرى التراثية الأصيلة . وتعتبر ذاكرة صمد وبلاد الشام غنية بالكثير من الحكايات والأمثال والذكريات المرتبطة بهذه القرية العريقة والآثار التاريخية المحيطة بها ، حيث لخصت بكلمات قليلة جمال الطبيعة وعراقة الأرض وخبرات الأجداد في الموروث الجمعي الأردني ، وعبر صفحات الصحف الوطنية ومصادر التراث المحلي التي طالما ربطت هبوب نسائمها بأصالة الشمال وذكريات الطبيعة الحنينية .
النسيج الاجتماعي والعيش المشترك في قرية صمد :
أجيال وأجيال حطت في القرية العريقة ، يتجاور فيها المسيحي والمسلم جنبا إلى جنب ، فلا تكاد تفرق بينهما في اللباس والحديث والعادات ، حتى الكنيسة الرومانية القديمة في القلعة كان يدرس فيها طلاب الكتاتيب قبل سبعين عاما القرآن الكريم والحديث النبوي ، بعد انتهاء موعظة الأحد ، وفق أهالي القرية .
ويتبادل أهالي قرية صمد حراسة قلعتهم القديمة من نبش الباحثين عن الذهب والدفائن ، والحيوانات الضالة . ويعاني سكان القرية من الإهمال الرسمي وقلة العناية بقلعتهم الأثرية ، وتجاهل المعنيين بالقطاع السياحي من أجل الترويج للقرية كمعلم سياحي مهم ، ويربط الطريق الواصلة بين قلعة عجلون جنوبا ومدينة أم قيس أقصى شمال الأردن . وتفتقر القرية للمقومات السياحية إذا دخلها السائح للاستمتاع بهدوء المكان وروعة زخرفة بنائه ، مما دفع أبناء القرية لإطلاق مبادرات تطوعية ذاتية لإنقاذ القرية ، ووضعها على خريطة المسار السياحي الأردني .
وفي القرية الأثرية ما زال يعيش نحو عشر عائلات ، حيث تحرص بعض نساء القرية على العناية ببيوتهن العتيقة بصفة دورية ، فيقمن مع قرب انتهاء فصل الصيف من كل عام بعمل الصيانة اللازمة لأسقف وجدران المنازل التي ورثنها عن الآباء والأجداد منذ عقود طويلة ، مستخدمات المواد التقليدية ومستفيدات من المبادرات الوطنية في توفير مستلزمات الطاقة المتجددة . وحين يأخذنا أحد سكان القرية القدامى بذكرياته إلى أربعينيات القرن الماضي ، يتجلى شريط الطفولة والشباب بين بيوت القلعة الأثرية المرممة التي تعمّر بها العائلات أراضيها منذ القرن الثامن عشر بعدما أعادت بناء ما تهدّم منها على مر الزمن .
التحديات والمبادرات التطوعية والدراما التلفزيونية في صمد :
قال رئيس المجلس المحلي للقرية سميح أبو دلو للجزيرة نت إن الآثار الرومانية والإسلامية القديمة في القرية تتعرض للسرقة من قبل الباحثين عن الذهب والدفائن القيمة ، ولا يخلو شهر من شهور السنة إلا ويتم ضبط مجموعة من هؤلاء . والمشكلة الثانية التي يسببها هؤلاء هي تخريب وتكسير القطع الأثرية القيمة خلال نبشهم أرض القلعة ، مما يضيع الكثير من التحف الأثرية التي تعود لألفي عام . وأضاف أبو دلو ( قمنا بعمل صيانة لبعض الشوارع الداخلية في القلعة ، خاصة تلك التي يستخدمها سكان القلعة الأثرية ، ولضعف القدرات المالية لدى المجلس المحلي ، توقفت مشاريعنا في صيانة القلعة بانتظار وزارة السياحة والقطاع الخاص لإدراج هذه القرية الأثرية على خريطة السياحة الأردنية ، ووضعها ضمن البرامج السياحية ) .
ولا يقتصر عمل الشباب المتطوعين في القرية على صيانة وحماية ما تبقى من الآثار ، بل يقومون بحملات ترويج على صفحات وسائل التواصل للقرية الأثرية ، وزيارة أصحاب القرار والمسؤولين لتقديم الخدمات السياحية الضرورية للقرية . وقد تطوع أحد شباب القرية للعمل في حملة أُطلق عليها ( ميّل على صمد ) ، تهدف إلى تعريف الأردنيين وزوار المملكة من السياح بهذه القرية المنسية ، حسب وصفه ، وهو يسعى لإدراج القرية على الخريطة السياحية للأردن ، والقيام بالصيانة اللازمة والحفاظ على القرية الأثرية ، خاصة أنها تربط قلعة عجلون التاريخية مع منطقة أم قيس الأثرية المهمة أقصى شمال المملكة .
من جهتها ، قالت مديرة سياحة إربد مشاعل الخصاونة للجزيرة نت إن قرية صمد التراثية قيمة مهمة للسياحة الأردنية في شمال المملكة ، مشيرة إلى جملة من التحديات أمام إدراجها على المسار السياحي ، أهمها ضعف البنية التحتية من طرق وخدمات عامة ، وعدم وجود مقومات سياحية لاستقبال الزوار فيها ، إضافة إلى أن منطقة القلعة الأثرية فيها ملكيات خاصة لأهالي المنطقة . وتابعت ( تم عقد عدة اجتماعات مع أهالي القرية لتطويرها وتجهيزها لاستقبال سياح ، لكن للأسف لم نوفق ، وذلك نتيجة غياب أغلب الأهالي أو وفاة أصحابها وانتقال الملكية إلى عائلاتهم ) ، وتضيف ( النهوض بقرية صمد يحتاج إلى تضافر جهود الجميع في وزارة البلديات والسياحة وأهالي المنطقة ومجلسها البلدي للنهوض بهذه القرية لتكون جاذبة للسياح ) .
وقد تجاوز صدى قرية صمد حدود السياحة والآثار ، لتصبح بفضل بيوتها الحجرية العتيقة وعقودها ومورفولوجيتها الريفية الفريدة مسرحاً حياً وموقعاً بارزاً لتصوير الأعمال الدرامية والتلفزيونية البدوية والريفية الأردنية التي وثقت الحياة التقليدية للمجتمع الأردني ، حيث شكلت أزقتها وبيوتها التراثية وقاعاتها خلفية درامية ومكانية لعدد من المسلسلات والأعمال الفنية المحلية التي تناولت قصص البداوة والفلاحين والتراث الشعبي الأصيل في شمال المملكة .
دلالة ( قرية صمد التراثية في إربد ) لغوياً وعُرْفاً في الوجدان الأردني :
يُقصد باسم قرية صمد التراثية تلك البقعة الأردنية الكبيرة والعتيقة التي تستمد اسمها من معاني الثبات والشموخ التاريخي والبيئي والنباتي في أرضها ، وارتباط المكان باسم إربد العريقة وعراقتها التاريخية . بينما تحمل صمد اسمها العريق المرتبط بعبق الأرض والتاريخ المحلي ودلالته في الموروث المحلي والشعبي بوصفه رابطاً عميقاً يوثق أواصر العلاقة بين الإنسان والأرض ، ويحفظ حقوق الذاكرة المكانية والعشائرية التي تبين كيف أطلق أهالي صمد أسماءً دقيقة على حاراتهم ومعالمهم لتمييزها وتناقلها عبر الأجيال لتظل شاهدة على تاريخ الملكيات التقليدية والتضامن الريفي في ربوع الشمال الأردني . أما في العُرْف الدارج عند أهل الأردن عموماً وأهل إربد والريف خصوصاً ، فيُعتبر هذا الموقع رمزاً للجمال والخصوبة والرحمة ، إذ تحيط به الآبار الرومانية القديمة وتعتدل الأجواء في ظلال أشجار الزيتون والبلوط ، ليطلق عليها الأجداد والأهالي مأثوراتهم الشهيرة التي توثق طبيعة مناخها ومواسمها الزراعية والجمالية في ربوع الوطن .
قرية صمد في الذاكرة الزراعية والتراثية الأردنية :
يزخر التراث الشعبي الأردني بالعديد من الأمثال والمأثورات التي ترتبط بطبيعة صمد وقراها ارتباطاً وثيقاً بالزراعة والفلاحة وتقلبات الجو والآبار ، ومن أشهر هذه التعبيرات الدارجة في القرى والمدن الأردنية قولهم ( صمد عروس الشمال وبساتينها ما تنمل ) بمعنى أن جمالها وبساتينها الغناء تظل واحة راحة واسترخاء لكل زائر ، ويعني أن تلالها ومرتفعاتها لا تخلو من الخيرات والطبيعة الساحرة . ويضاف إليها قولهم التراثي المعبر ( يا ميرد صمد ويا بيرم ريحانها ) للدلالة على وفرة الخيرات وعذوبة الطبيعة المتدفقة في أراضيها وما حولها ، وقولهم ( طبيعة صمد تسر الخاطر وتشفي العليل ) كناية عن صفاء هوائها وروعة معالمها .
ومن الأمثال والحِكم الحاثة على حماية التراث والأرض والتأهب للاستفادة من خيراتها قولهم ( احفظ بيوت الأجداد تلقى عِزّ ودفى ) تأكيداً على أهمية المحافظة على القرى التراثية في المرتفعات الأردنية ، و ( اللي ما يعرف صمد ما عرف تاج الريف ) تحبيبًا بزيارة هذه البقاع الساحرة ، بينما يعبر الوصف الدارج عن المنطقة بأنها ( حارات صمد ما تنشبع منها شوفة ) تعبيراً عن جمال إطلالاتها ومناظرها الخلابة التي تمس جبال إربد الشامخة . كما يُشير التراث المحلي إلى ارتباط هذه القرية بموسم قطاف الزيتون والحصاد في سهولها وبساتينها المجاورة ، ويؤكد الموروث أن صمد هي رئة التراث وتاج التاريخ الأردني .
موسم القطاف والملامح التراثية الأردنية في صمد :
يُعدّ موقع قرية صمد التراثية في محافظة إربد موسماً حيوياً للنشاط الزراعي والبيئي ، فهو يُعرف تراثياً في الموروث المحلي بـ ( جنة الحجارة والزيتون ) لكثرة خضرتها وتنوع أشجارها طوال العام ، وبـ ( موسم الخيرات الشمالية ) لبدء تحضير وتشغيل الأراضي الزراعية وصنع المنتجات البلدية الأصيلة . كما يُعرف هذا المكان في الذاكرة الشعبية الأردنية بكونه ملاذاً هادئاً بعيداً عن صخب المدن ، وبكونه حاضنة للتنوع البيئي والتراثي الفريد في المرتفعات الشمالية ، وتعتمد أراضيه على مياه الأمطار المتجمعة في الآبار الرومانية القديمة . وتجتمع العائلات الأردنية في ربوع هذه القرية والبساتين لتبادل التعاون والجهد في طقس اجتماعي تراثي أصيل يجسد معاني التكافل والفرح بجمال التراث والأرض .
الملامح والطقوس التراثية والطقسية في المجتمع الأردني :
تتكامل التجربة في قرية صمد التراثية مع استهلال مواسم الاسترخاء والرحلات العائلية في الأردن ، وهو ما يتزامن مع ممارسات تراثية عريقة مرتبطة بالأرض وحماية المباني التقليدية . وتبرز في هذه الأجواء العادات الاجتماعية المرتبطة بالضيافة الريفية الأردنية العريقة وتخزين المؤونة المجففة والمنتجات الطبيعية ، وسط أجواء تراثية دافئة منعشة تعكس ارتباط الأسر الأردنية بجذورها وتراثها العريق ، استناداً إلى قيمنا وثقافتنا وبإشراف ومتابعة من وزارة الثقافة الأردنية ووزارة السياحة والآثار .
جغرافيا صمد والقرى التراثية :
تتسم منطقة قرية صمد التراثية بتنوع مناخي وطبوغرافي ساحر يجمع بين عبق المباني الحجرية القديمة وارتفاع الجبال وشموخها ، وهدوء المرتفعات المطلة على الوديان والسهول الزراعية . وتكتسي المناظر الطبيعية في هذه الربوع بمسحة من السكينة والجمال الأخاذ ، لتبقى صمد وقراها محطاً لأنظار العشاق والباحثين عن عبق التراث وجمال الطبيعة الأردنية الأصيلة .






قائمة المصادر والمراجع
- قائمة المصادر والمراجع :
- 1 . دائرة الآثار العامة الأردنية ، دراسات في توثيق المواقع الأثرية والتراثية في الشمال الأردني ، عمان ، الأردن .
- 2 . وزارة السياحة والآثار الأردنية ، دليل القرى التراثية والمسارات السياحية في المحافظات ، عمان ، الأردن .
- 3 . موسوعة التراث الشعبي الأردني ، ملامح الحياة الريفية والعادات الاجتماعية في جبال إربد ، منشورات وزارة الثقافة ، عمان .
- 4 . الصحف الوطنية الأردنية ( أرشيف الصحافة اليومية ) ، تقارير حول التحديات والمبادرات التطوعية لحماية القرى الأثرية .

التعليقات (٠)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
أضِف تعليقًا
لن يُنشر تعليقك إلا بعد موافقة الكاتب. لن يظهر بريدك الإلكتروني للعامة.