يستعرض هذا المقال قصة اكتشاف حجر الرشيد وأنواع خطوطه الحضارية ودور العالم شامبليون في فك رموز اللغة المصرية القديمة .

حجر الرشيد واللغة المصرية : مفتاح فك رموز الحضارة القديمة

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​يُعد حجر الرشيد واحداً من أهم الاكتشافات الأثرية في التاريخ الإنساني ، والنافذة الكبرى التي انفتح من خلالها النور على الحضارة المصرية القديمة بعد قرون طويلة من الصمت والغموض . فقد مثّل هذا الحجر المفتاح الحاسم لفك رموز الكتابة الهيروغليفية العتيقة ، محولاً جدران المعابد والمسلات من طلاسم غامضة إلى سجلات ناطقة بتاريخ البشرية وأمجادها .

​الاكتشاف التاريخي والظروف المحيطة :

​سُجل الحجر المصنوع من البازلت الأسود في عام 196 ق . م . في عهد الملك البطلمي بطليموس الخامس . وتعود قصة اكتشافه إلى عام 1799 م ، وتحديداً أثناء قيام جنود الحملة الفرنسية بحفر خندق حول قلعة سان جوليان بالقرب من مدينة رشيد الواقعة في محافظة البحيرة .

​ومن حسن حظ الحضارة المصرية أن كشف حجر الرشيد ضم مفاتيح اللغة المصرية القديمة ، ولولاه لظلت الحضارة المصرية القديمة لا نعرف عنها شيئاً . فقد انتقل الحجر إلى يد البريطانيين بموجب معاهدة الإسكندرية عام 1801 م ، وأُودع في المتحف البريطاني منذ عام 1802 م .

​أنواع الكتابات على حجر الرشيد :

​اقترح المكتشفون للحجر أنه يتضمن نصاً واحداً بخطوط ثلاثة مختلفة ، واتضح فيما بعد أن اقتراحهم كان صائباً . فقد أراد الكهنة أن يسجلوا العرفان بالفضل للملك البطلمي بالخط الرسمي للبلاد ، وخط الحياة اليومية ، والخط الذي كتبت به لغة الحكام . وقد سجل على هذا الحجر ثلاث أنواع من الكتابات :


​تطور خطوط اللغة المصرية :

​إلى جانب الخطوط الرئيسية المدونة على الحجر ، مرت اللغة المصرية القديمة بمراحل تطور واسعة تشمل :


​فك رموز اللغز : ملحمة شامبليون :

​بقيست اللغة المصرية القديمة سراً من الأسرار نحو 1400 عام إلى أن جاء عالم الآثار الفرنسي جان فرانسوا شامبيليون عام 1822 م . فبعد أن تم الكشف عن الحجر ، حصل الشاب الفرنسي شامبليون على نسخة من الحجر وعكف على دراسته مبدياً اهتماماً شديداً بالخط الهيروغليفي ، ومعتمداً على خبرته الطويلة في اللغة اليونانية القديمة واللغات القديمة بشكل عام .

​وقد كشف شامبليون عن أسرارها بحل رموز الهيروغليفية التي كانت قد اختفت في أواخر القرن الرابع الميلادي باختفاء الوثنية من البلاد ، أما اللغة الاغريقية فقضى على تداولها بعد الفتح الإسلامي مباشرة ، بينما ظلت الكتابة القبطية لغة القوم في بعض أماكن الوجه القبلي في الصلوات والعبادات والمدارس إلى أواخر القرن السابع عشر ثم انحصرت بعد ذلك في الصلوات الدينية المحضة بالكنائس .

​وبعد أن وضع شامبليون النواة الأساسية لحل رموز اللغة ، جاء من بعده علماء من مختلف الجنسيات تقدموا كثيراً في دراسة اللغة وعلم الآثار .

قائمة المصادر والمراجع

  1. قائمة المصادر والمراجع :
  2. ​1 ) موسوعة ويكيبيديا الحرة : مقالة حجر رشيد .
  3. 2 ) المتحف البريطاني : دليل المعروضات التاريخية والآثار المصرية القديمة .
  4. 3 ) دراسات في تاريخ الحضارات القديمة : قصة فك رموز الهيروغليفية على يد جان فرانسوا شامبليون .
  5. 4 ) دوريات تاريخية وأثرية : الحملة الفرنسية على مصر واكتشاف حجر الرشيد سنة 1799 م .