يُبرز المقال مكانة شجرة الزيتون و زيتُها في التراث الشعبي الأردني بوصفها ركناً أساسياً للهوية والبركة و العيش الكريم .

موسم الزيتون والزيت : الأمثال الشعبية الأردنية في التراث والأصالة

​بقلم : الاستاذ قيصر صالح الغرايبه

​مع إطلالة الخريف ونسائم ( أبو المواسم ) التي تلامس الروح وتنعش الأرض بعد قسوة الصيف ، يفتح الأردن أبوابه لعرس وطني وتراثي متكامل ، إنه موسم قطاف الزيتون وعصر الزيت الذي طالما تغنى به الكُتّاب والباحثون في التراث الشعبي . فهذه الشجرة المباركة ليست مجرد مصدر للرزق ، بل هي ركن شديد من أركان الهوية والثقافة ، وتاريخ ناطق بحكايات الأجداد . ولقد سكبت الذاكرة الشعبية الأردنية عصارة حكمتها ، وتجاربها ، وفلسفتها الحياتية في درر من الأمثال التي رافقت كل تفصيلة من تفاصيل الموسم ، من رعاية الشجرة ، مروراً بتعب القطاف ، وصولاً إلى بركة المائدة وسلة المونة .

​ولا يقتصر هذا الموسم الخيري على كونه حدثاً زراعياً واقتصادياً فحسب ، بل يمتد ليشكل امتداداً وجدانياً ووطنياً عميقاً يترجم روح التضامن والتكافل الاجتماعي في المجتمع الأردني – وهو ذات النبض والوجدان المرتبط بالذاكرة الشعبية الفلسطينية والمشرقية في عشق الأرض والصمود – حيث تبرز أسمى صور " الفزعة " و " العونة " بين الأهل والجيران لقطاف الثمار ، وتتحول أيام القطاف إلى مهرجانات اجتماعية تفوح منها رائحة الأرض والقهوة العربية والأكلات الشعبية ، وتتجسد فيها طقوس المعاصر ودفء العائلة ، مما يعزز أواصر المحبة والانتماء ويحفظ التراث للأجيال القادمة .

​رعاية الشجرة وخدمتها : " مثل ما بدّك منها بدها منّك " :

​تُعامل شجرة الزيتون في الوجدان الشعبي ككائن حي كريم يحتاج إلى رعاية واهتمام مستمر ، فجاءت الأمثال لتؤكد على هذه العلاقة التبادلية بين الفلاح وأرضه :

1 ) " شجرة الزيتون مثل ما بدّك منها بدها منّك " ، و " عليك بمسبح السّقي ومرصوع البَعل " ، قواعد فلاحية ترشد المزارع إلى طرق العناية والري لضمان أفضل محصول .

2 ) وحين يتعلق الأمر بالتهوية والمسافات بين الأشجار لزيادة الغلة ، يتردد قولهم : " تقول شجرة الزيتون : إبعِد أُختي عنّي وخُذ زيتها مِنّي " ، و " الزيتون إن بدك تهفيه شقة وخليه " ، و " وسّع للمطرح بيعطيك ثمر أترج " .

3 ) وفي العناية بمواعيد الحرث والتسميد والتقليم : " احرث أرض الزيتون ولو بالعامود " ، و " سمّد شجرتك بتعطيك ثمرتك " ، و " قلم شجر الزيتون يوخذ من خيره ومن عونه " ، و " عزق الزيتون بالصيف يغنيك عن السقي بالشتا " .

4 ) ولا يخلو موسم القطاف من التعب والمشقة التي يرويها الفلاحون بفخر واعتزاز : " الزيتون زيتُه طيّب بس لقاطُه بشيّب " ، و " زيت البري طيب بس لقاطه بشيب " ، فـ " ما بِيطلَع الزيت إلاّ من كُثر العَصر " ، و " قطاف الزيتون بده زلم صبارين " .

5 ) وفي وصف أجواء العمل المتعبة أثناء النهار وطبيعة الجهد المبذول : " بأيام الزّيت بالكاد المرأة تطبخ وتكنّس البيت " ، و " بطلع الزيت من عظم الزلم " ، و " تعب نهار الزيت يسوى سنة عناء " ، و " يوم الزيتون كله عرق وكدح " .

6 ) وعن ثقل حمل الأشجار وموسمها الغزير الذي يتبدل بين عام وآخر : " سنة بغل وسنة جمل " في وصف تباين المحصول غزراً وقلة ، و " سنة تعطيك زيت وسنة تجف وتحتيت " .

7 ) وفي الحث على الاستعداد المبكر والنشاط والفزع لصاحب الأرض : " قوم عالفجر واقطف زيتونك تسلم ظنونك " ، و " الحnّات بالزيتون تبان عزايم الرجال " ، و " اللي ما يلحق الزيتون على كبره يخسر ثمره وخيره " ، و " بكر بقطافه يأتيك قطافه " ، و " اقطف زيتونك عارأس العون ولا تنطره للثلج يخونه " ، و " زيت الشجر بالصحو ينعصر ولا تخليه للبرد ينكسر " ، و " الحبة العقصة بالوقت أحسن من المجمعة بالثلج " .

​مواقيت الطبيعة وأجواء الموسم : في أيلول بيدور الزيت بالزيتون :

​ترتبط الزراعة ارتباطاً وثيقاً بحركة الفصول والأشهر والتقويم المناخي ، وقد وثّقت الأمثال هذه المواعيد بدقة متناوية :

1 ) " في أيلول بيدور الزيت بالزيتون " ، إيذاناً ببدء امتلاء الثمار وتخلق الزيت داخلها وحصول النضج الأولي .

2 ) وتتداخل الأجواء المناخية مع تكوين الثمر في قولهم : " ندى وسموم تا يعقد الزيتون " ، وتتدفق البركات مع هطول المطر : " سيل الزّيتون من سيل كانون " ، و " مطر تشرين يملى جرار الزيت وتين " .

3 ) وعن ارتباط الموسم بالبرد وبداية الشتاء وقسوة المناخ : " برد تشرين بيبس الزيتون بالجبين " ، و " طباخ اللون تشرين الأول والثاني " ، و " إن اجا تشرين فك العثامين واطرق الزيتون للمساكين " ، و " هواء تشرين يصفي الزيت ويحسنه " .

4 ) وحين يشتد الموسم ، تصبح حركة الفلاحين دؤوبة لا تنام في ( أبو المواسم ) : " أيّام الزّيت أصبَحت وأمسيت " ، و " الزّيات ببيّن من ثيابُه " دلالة على كثرة الحركة والعمل في المعاصر وبين الكروم ، و " بليالي الزيت النوم حيف على الرجال " .

5 ) وفي سرعة انقضاء أيام الموسم لشدة انشغال الناس وكثرة مشاغلهم : " أيام الزيت طارت مثل ريشة في الهوا " ، و " موسم الزيتون كف ودف " ، و " مرّ موسم الزيت مثل طرفة عين " .

​جودة الزيت وصفاته : الزيت عامود البيت :

​للزيت خصوصيته ومكانته الرفيعة التي تجعله أساساً في كل منزل ومعياراً للجودة والكرم :

1 ) فعن الأنواع الشهيرة وجودتها في الميدان ، يُقال : " الزيتون النبالي زيتُه سيّال ولقاطُه بهدّي البال " ، و " الرومي صبّار والنبالي معتّار بزيته " ، و " الزيتون القيسي مالي كيسه " ، و " اطلب النبالي واقعد على الهالي " .

2 ) وعن استخلاصه وصفائه وطرق الفحص التقليدية ، يتردد : " الزيت الطيّب من الشّجر للحجر " ، و " من الشجر للحجر " ، و " زيت العطون يطفي العيون " ، و " صفاء الزيت يبان بمرآة الكوز " .

3 ) وفي طرافة تعكس واقع التعاملات والأسواق : " ما حدى بيقول عن زيتُه عِكِر " ، وتبقى حكمة الحياة تؤكد أن " الزيت بالعجين ما بيضيع " ، ليبقى تماماً هو " الزيت عامود البيت " ، ويبقى الشعار الجامع " زيتنا في طحيننا " ، و " كلٍّ يمدح زيته ولو كان عكر " .

4 ) وفي جودة الزيت الصافي واستخلاصه بعيداً عن الغش أو الخلط : " الزيت الصافي ما يخالطو دردي " ، و " زيت الصاص صافي والردي بيبين بمعصره " ، و " الزيت يعرف من طعمته ولونه الصافي " ، و " زيت البلد ما يعلوه غش " .

5 ) وعن لون الزيت ورائحته الزكية التي تملأ الأرجاء خيراً : " زيت أخضر يفتح النفس ويشفي العلة " ، و " ريحة الزيت الطازج تعمر الدار " ، و " زيت ياضي يضوي عالفوانيس " ، و " لون الزيت الأخضر يسر الناظر " .

​بركة البيت وأمان المعيشة : إن حَضَر القمح والزيت إتسوجرت مونة البيت :

​يمثل الزيت والزيتون عصب الأمن الغذائي والاقتصادي للعائلة ، وعليه تقوم طمأنينة البيت واستقراره :

1 ) " إن حَضَر القمح والزيت إتسوجرت مونة البيت " ، و " إذا عندي طحين وزيت صفّقت وغنّيت " ، و " خبزي وزيتي عمارة بيتي " ، و " الزيت عمار البيت " ، تعبيرات صادقة عن حالة الاكتفاء والرخاء المنزلي .

2 ) ومن هنا تأتي النصيحة بالاعتماد على النفس وتدبير شؤون المعيشة : " اقعد ببيتك وغمس خبزك بزيتك " ، و " مد لحافك على قد زيتك وخبزك " ، و " بيت بلا زيت كأنه بيت ميت " ، و " عيشة على الخبز والزيت ولا طرطرة البيت " .

3 ) وحين يتعلق الأمر بالتدبير الاقتصادي وانتظار الوقت المناسب للبيع أو التخزين للحاجة : " خلّي الزيت بجرارُه حتى تجي أسعارُه " ، و " جرار الزيت ستر البيت في الشتا " ، و " حط الزيت بالجرار واترك الهم للدار " ، و " خزنة الزيت أمان السنة " .

4 ) وفي حفظ النعمة وتقدير قيمتها الاقتصادية والاجتماعية : " كبّة زيت تسد عن أكلة لحم " ، و " اللي عنده زيت ما ييأس من عيشته " ، و " الزيت غالي والدار تعز الغالي " ، و " قطرة زيت تحفظ العيشة والبيت " .

5 ) وعن كرم صاحب البيت المعطاء الذي لا ينضب : " زيته سايح على مائدته ما ينقصه خوف " ، و " صحن الزيت بالصيف والشتا ما يفارق المائدة " ، و " كريم اليدين اللي زيته معبّى الدارين " .

​الصحة والعافية : الزيت مسامير الرُّكَب :

​لم يكن الزيت للغذاء فحسب ، بل رآه الأجداد صيدلية متكاملة وعلاجاً لكل داء وعضو :

1 ) " الزيت مسامير الرُّكَب " ، و " الزيت مسامير المعصب " ، وهو إقرار شعبي بقدرته الفائقة على منح الجسم القوة والصلابة والأعصاب الهادئة .

2 ) ويُقال في وصف طاقته الحيوية المتجددة ونشاط الجسد : " كُل زيت على الريق بتصير أُوتوماتيك " ، و " معلقة زيت على الريق تبعد عنك كل ضيق " ، و " اشرب زيت ونام عالحيط " ، و " زيت الريق ينشط القلب والدقيق " .

3 ) وتتكتمل حكمة العيش البسيط والآمن في قوله : " اللي إمُه بالبيت بياكل خُبز وزيت " ، و " الخُبز والزيت سَبعين في البيت " ، و " كُل زيت وناطح الحيط " ، مع تتويج قيمته بكونه يغني عما عداه تماماً كما يُقال " أخضر الزيتون ولا يابس الحطب " ، و " كلوا منه وادهنوا منه " ، و " الزيت ملك المعاجز " .

4 ) وفي منافعه العلاجية للجسد والجلد والأوجاع : " دهن الزيت يشفي العليل ويسكن الحيل " ، و " زيت الزتون دوا لكل مديون وموجوع " ، و " دوا العليل زيتها والدفا بيتها " ، و " دهنة زيت تطرد السقم والعيت " .

5 ) وفي القوة والتحمل البدني لمن يعتمده في غذائه اليومي : " اكل الزيت يخليك تقاوم السيف والبيت " ، و " صحة البدن تبان من زته وخبزه " ، و " اكل الزيت يشد العود ويقوي الساعد " ، و " تغذى بالزيت وطب جبال البيت " .

​إضاءات تراثية : موسوعة موسعة من درر الأمثال الشعبية :

​تجسد الذاكرة الشعبية الأردنية نبض الأرض وفلسفة الأجداد في قوالب بليغة ومختصرة ، ومن أبرز الأمثال الإضافية التي توثق هذا الإرث العريق وتؤكد مكانته :

​1 ) " قطف الزيتون في أوله يغنيك عن طوله " ، تحفيز على المبادرة في قطاف الثمار مبكراً للحصول على أفضل كمية وجودة للزيت .

2 ) " صب الزيت على النار يزيدها طحين وبشار " ، تعبير شعبي عن سعة الصدر واحتواء المواقف بالمحبة والخير .

3 ) " الزيت المصفى يزين الصحون " ، دلالة على حسن الإقراء والترحيب بالضيف وتقديم أجود ما في البيت .

4 ) " اطرق شجر الزيتون بتلقى الخير مسكون " ، إشارة إلى أن كرم الشجرة يستجيب لجهد الفلاح وعمله الدؤوب .

5 ) " اللي بيزرع زيتون بيوكل من لونه وصحته " ، حكمة تؤكد أن ثمار الزيتون استثمار طويل الأمد للصحة والرزق .

6 ) " زيت الزتون للفقير ستر وللغني كنز وفخر " ، تعبير عن عدالة هذه الشجرة في عطائها لكافة طبقات المجتمع .

7 ) " شجر الزيتون بالارض طوق أمان وعنوان كرامة وإنسان " ، وصف بليغ لارتباط الإنسان الأردني بأرضه ودفاعه عن شجرته .

8 ) " ما هان عليك الزيت لا تهين شجرته " ، حكمة تحث على صيانة الشجرة وحمايتها وعدم الإساءة لخدمتها .

9 ) " قطاف العنب يشفي العين وقطاف الزيتون يملا الدار زين " ، مقارنة تراثية لطيفة تعكس بهجة موسم الزيتون وبركته .

10 ) " ان ما لقيت بالبيت زيت فما عاد للدار بيت " ، إشارة رمزية إلى أهمية توفر الزيت بوصفه عماد استقرار المنزل المعيشي .

11 ) " شجرة الزيتون بنت الأصول ما تخيب ظن من زبلها وصانها " ، إثبات للوفاء المتبادل بين الفلاح وعطائه لشجرته .

12 ) " من زرع زيتونة نال عونها ومن أهملها نال شجونها " ، حكمة تحذر من الإهمال وتكافئ المجد في خدمة أرضه .

13 ) " الزيت في السراج يضوي وفي المائدة يروي " ، وصف جميل لتعدد منافع الزيت في الإضاءة والغذاء .

14 ) " اطعم الضيف خبز وزيت تلاقيه الكرم والبيت " ، دلالة على أن تقديم الزيت للضيف يغني عن تكلف الموائد .

15 ) " حب الزيتون في السلة أغلى من درر الملة " ، تعبير مجازي يعكس القيمة المعنوية العالية لحصول العائلة على محصولها .

16 ) " زيتنا مبارك وناسه أطهار ودارنا بالخير تتبارك " ، دعاء شعبي متوارث يربط بركة الزيت بصلاح أهل البيت .

17 ) " خبطة العود بالمعصرة تفرح قلب الفلاح بآخره " ، تصوير حي لفرحة استخراج الزيت بعد موسم طويل من التعب .

18 ) " لا تعصّر الزيت الا بحضور أصحابه ولا تذوقه إلا ببركة بابه " ، قاعدة اجتماعية تؤكد على روح الألفة والمشاركة في المعاصر .

19 ) " من أكل زيت بكرة وطيره ضحك بوجهه وجه خيره " ، تفاؤل اعتيادي ببدء اليوم بغذاء الزيت والزيتون .

20 ) " شجر المعمورة يرويه المطر والزيتون يرويه عرق البشر " ، تمجيد لجهد الفلاح وكدحه المضني في خدمة كروم الزيتون .

21 ) " زيت البلادي يكفي ويزيد ويحفظ صحة الشيخ والوليد " ، شهادة ثقة مطلقة بجودة الزيت المحلي وفوائده لكافة الأعمار .

22 ) " عِز الفلاح بكروم زيتونه وستر بيته بجوارير زيته " ، تلخيص بليغ لأهمية الشجرة في استقرار الحياة الريفية وازدهارها .

23 ) " من ما عرف قدر الزيتون جهل تاريخ الأجداد والصحون " ، حكمة تعلي من شأن التراث الزراعي وتاريخ المنطقة وثقافتها .

24 ) " صاع زيت خير من ألف مَنّ كلام " ، دعوة عملية للعمل والإنتاج وتخزين الخيرات النافعة في البيوت .

25 ) " زيت الزيتون سلطان المائدة وتاج الدار ومسبر العافية والوقار " ، ختام وجداني بليغ يوجز المكانة الرفيعة للزيت في ثقافة المجتمع الأردني والعربي .

26 ) " من حفر لجاره حفرة وقع فيها ، ومن غرس زيتونة للزمن نفع فيها " ، تمجيد لغرس الشجرة كعمل صالح مستدام .

27 ) " الزيتونة العتيقة ما تنكر رفيقها " ، دلالة على وفاء الأشجار المعمرة لمن يعتني بها من الفلاحين .

28 ) " طعمة الزيت على الصاج ترد الروح والتاج " ، إشارة إلى الأكلات الشعبية الأصيلة التي ترتبط بالزيت الطازج .

29 ) " اللي بيوكل من زيت كرمه بيمشي مرفوع الرأس بين قومه " ، تعبير عن العزة والاعتماد على النفس في توفير الرزق .

30 ) " الشجر العالي فيه البركة ، والزيتون الصافي فيه الحركة " ، وصف لنشاط وحيوية موسم القطاف والمعاصر .

31 ) " قطف الثمار بعرق الجبين يحلي طعم الزيت السحين " ، ترابط وثيق بين مشقة العمل ولذة الثمرة المباركة .

32 ) " زيت وزيتون على المائدة يكفي عائلة زايدة " ، دلالة على البركة العميقة التي يضفيها الزيت على وجبات الطعام .

33 ) " من باع زيت داره ضاعت أسراره وبانت دياره " ، حكمة تحذر من التفريط بمخزون الزيت الأساسي في البيت .

34 ) " حبة الزيتون السودا بالجرار أطهر من درر البحار " ، تعبير شعبي غارق في تقدير القيمة المعيشية لمحصول الزيتون .

35 ) " بركة الدار تبان بجرار الزيت وميزان القمح الصايت " ، إقرار بأساسيات الأمن الغذائي والمعيشي في التراث الريفي .

​تظل هذه الأمثال نافذة نطل من خلالها على روح الإنسان المعطاء والصبور ، المرتبط بأرضه كاستحكام جذور الزيتون في الصخر . وفي كل موسم قطاف ، ومع فتح أبواب البهجة والفرح ، تتجدد هذه الحكايات وتفوح رائحة الزيت الطازج لتملأ البيوت دفئاً وبصيرة ، حافظةً لتراث الأجداد وموروثهم الخالد للأجيال القادمة .

قائمة المصادر والمراجع

  1. قائمة المصادر والمراجع :
  2. ​1 ) التراث الشعبي الأردني : عادات وتقاليد ومعتقدات ، منشورات وزارة الثقافة ، عمّان ، 2018 م .
  3. 2 ) موسوعة الأمثال الشعبية الأردنية ، د . أحمد الجابر ، دار البيرق للنشر والتوزيع ، عمّان ، 2021 م .
  4. 3 ) شجرة الزيتون في الوجدان والموروث الشعبي المشرقي ، مجلة التراث والثقافة الزراعية ، العدد 45 ، 2023 م .