تُوثّق هذه المقالة أشودة  " ربع الكفاف الحمر "  باعتبارها أيقونة وطنية وفلكلورية أردنية خالدة تستعرض بطولات الجيش العربي ونشامى البادية  .

ربع الكفاف الحمر : أيقونة الفلكلور والاعتزاز بالهوية الوطنية الأردنية

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​تُعتبر أغنية " ربع الكفاف الحمر " واحدة من أعظم وأبرز الأهازيج والأعمال الوطنية في الذاكرة الغنائية والفلكلورية الأردنية والعربية ، إذ لم تكن مجرد عمل فني عابر ، بل تحولت عبر العقود إلى رمز وطني يجسد شجاعة وبسالة الجيش العربي الأردني ونشامى البادية ، ويحتفي بقيم النخوة والكرم والفخر بالهوية والقيادة الهاشمية .

​جذور الأغنية ، صناعها ، ومناسبتها الوطنية :

​الشاعر والمؤلف : يعود نص الأغنية في أبرز التوثيقات إلى الشاعر الأردني الكبير الراحل سليمان المشيني ( مع وجود بعض الروايات الشعبية التي تشير إلى امتدادات أو صياغات مرتبطة بشعراء آخرين مثل رشيد الكيلاني ) .

​الملحن : وضع ألحانها الأصلية الموسيقار الراحل توفيق النمري ، مقتبساً روح البداوة والحماس .

​المناسبة : قيلت القصيدة احتفاءً ببطولات الجيش العربي الأردني ( القوات المسلحة الأردنية ) ، وتمجيداً لفرسانه وجنوده في الدفاع عن الوطن والذود عن حياضه ، وتخليداً لروح النخوة والفزعة والتلاحم بين الشعب والجيش والقيادة الهاشمية .

​المحطة الصوتية الأولى ومن غناها لاحقاً :

​أول من غناها : تُعدّ الفنانة الكبيرة سميرة توفيق ( كروان دمشق ) أول من صدح بهذه الأغنية وسجلها رسمياً للإذاعة الأردنية بتلحين توفيق النمري .

​الأداء التراثي الخالد : تألق الفنان التراثي الراحل عبده موسى في تقديم أشهر وأبرز تسجيل تراثي للقصيدة بصوته وعزفه الساحر على الربابة عام 1971 م ، لتترسخ في وجدان كل أردني .

​التجديد المعاصر : أعاد تقديمها وتجديدها لاحقاً عدد من نجوم الفن الأردني ، في مقدمتهم الفنان عمر العبداللات برؤية حماسية معاصرة حافظت على أصالة النص واللحن .

​دلالات المفردات البدوية والعسكرية :

​ربع الكفاف الحمر : تُشير إلى الفرسان والنشامى الملتفين بالكوفية أو الشماغ الأردني الأحمر الهدّاب ، وهو تاج الفخر والرجولة .

​العقُل ميّالة : رمز لشموخ الفرسان واعتزازهم بأنفسهم أثناء خوض المعارك .

​الجنود والآليات : تعبير دقيق عن الجاهزية العسكرية ، ما بين سلاح الجو ، والمدرعات ، والدبابات ، وقناصة المشاة .

​النص الكامل للأغنية :

​يا مرحبا يا هلا منين الركب من وين ؟

أقبل علينا الضحى ، يا زينة اقباله

حنا دعار العدا طلابة للدين

والجور ما يقبله إلا الردي خاله

​خوض المعارك لنا من يومنا صلفين

والهاشمي ظلّنا والروح فدوى له

والثالث كارا لنا يا ثارنا بثارين

يا غاصباً حقنا لا بد ما نناله

​نزحف على اللي بغى وخان العهد والدين

وندوس عاللي بغى ونجزيه بافعاله

حيهم نشامى الوطن حيهم جنود حسين

ربع الكفافي الحمر والعقل مياله

​يا مقنعه بالنيا كفي دموع العين

كفي دموع الأسى عالخد سيّاله

يمكن نشامى لفوا وتبشّري يا زين

عقبان فوق الهجن وأسود خياله

​شدوا البنادق حرب رشاشها صفين

ومدرعاتٍ شهب نيران قتاله

ما دافع ولا بادرني على الجالين

صلي القنابل رعد وضروب شعاله

​حيهم نشامى الوطن حيهم جنود حسين

ربع الكفافي الحمر والعقل ميّالة

​ونسور جو السما متلفعه بالغيم

تخوي على المعتدي للموت شياله

تخوي على المعتدي مخلابها بحدين

ما ذاق طعم السلامه من وطى بجاله

​أسود صباح العدا يوم عليهم شين

وغبار يعمي ضعيف القلب عن حاله

من كل دبابة أمّات جنزيرين

تهدر هدير البحر عالقوم صياله

​وفهود بين الحفر تهجم على الرجلين

قناصةً للعدا ونمور جوالة

​حيهم نشامى الوطن حيهم جنود حسين

ربع الكفافي الحمر والعقل مياله

​الإرث الوطني والاستمرارية :

​لا تزال أغنية " ربع الكفاف الحمر " تصدح في مختلف المناسبات الوطنية والأعراس والاستعراضات العسكرية ، لتظل وثيقة شعبية وفنية حية تروي قصة العزيمة والكرامة والانتماء للأرض الأردنية الطهورة .

قائمة المصادر والمراجع

  1. قائمة المصادر والمراجع :
  2. ​1  )  أرشيف الإذاعة والتلفزيون الأردني  .
  3. 2  )  دراسات في الفلكلور الشعبي الأردني  .
  4. 3  )  التوثيق الشفوي للتراث العسكري والأهازيج الوطنية  .