في حقبةٍ تاريخيةٍ هامة ، كانت محافظة إربد تمثل المظلة الإدارية والتربوية لإقليم الشمال بكامله ، حيث كانت تضم تحت لوائها ألوية جرش ، وعجلون ، والمفرق ، والرمثا ، والكورة ، والأغوار الشمالية . وفي تلك الفترة ، كانت التنقلات التربوية حدثاً وطنياً بامتياز ، يربط بين جبال الشمال الشاهقة وسهولها الفسيحة .
تنقلات تعليمية في ذاكرة إربد: قراءة في سجلات عام 1966 م
بقلم: الأستاذ قيصر صالح الغرايبة
في حقبةٍ تاريخيةٍ هامة ، كانت محافظة إربد تمثل المظلة الإدارية والتربوية لإقليم الشمال بكامله ، حيث كانت تضم تحت لوائها ألوية جرش ، وعجلون ، والمفرق ، والرمثا ، والكورة ، والأغوار الشمالية . وفي تلك الفترة ، كانت التنقلات التربوية حدثاً وطنياً بامتياز ، يربط بين جبال الشمال الشاهقة وسهولها الفسيحة .
قرار وزاري من زمن الرعيل الأول
في السادس عشر من آب لعام 1966 م ، أصدر معالي وزير التربية والتعليم آنذاك ، الأستاذ ذوقان الهنداوي ، قراراً شمل حركة تنقلات واسعة لمدراء ومعلمين ومعلمات في مختلف مناطق إقليم الشمال . هذا القرار لم يكن مجرد تنظيم إداري ، بل كان خطة لنشر الوعي والمعرفة في كافة القرى والبلدات التي كانت تتبع محافظة إربد في ذلك الوقت .
دور أبناء عشيرة الغرايبة في الميدان التربوي
لقد سجلت هذه الكشوفات حضوراً بارزاً لأبناء عشيرة الغرايبة ، الذين ساهموا في حمل رسالة التعليم عبر الأجيال . حيث صدر القرار بتعيين المربي الفاضل حسن غرايبة مديراً لمدرسة زمال ، كما انتقل المعلم عاصم غرايبة للعمل في المدرسة الابتدائية الجديدة ، ليكونوا بذلك ضمن كوكبة المعلمين الذين وضعوا حجر الأساس للنهضة التعليمية في المنطقة .
حضور متميز للمعلمات والمديرات في الشمال
وعلى صعيد الدور التربوي للمرأة ، فقد برزت أسماء قادت الميدان بكل اقتدار بين السهل والجبل . فقد تقرر نقل المربية هدى عبيدات لتتولى إدارة مدرسة حوارة مديرةً لها ، فيما شملت التنقلات المربية مريم غرايبة إلى مدرسة حوفا ، والمربية رضوى غرايبة إلى مدرسة عبين في جبال عجلون . هذا التوزيع يعكس مدى تلاحم جغرافيا الشمال وتكاملها تحت إدارة تربوية واحدة .
وفاء لذاكرة العطاء
إن استذكار هذا الخبر اليوم هو تكريم لجيل الرواد الذين تنقلوا بين جبال الشمال وسهولها المتباعدة رغم صعوبة المواصلات في ذلك الوقت . لقد كانت إربد ولا تزال القلب النابض للتعليم ، وما هذه الأسماء إلا نماذج من القامات التي خدمت الوطن بإخلاص ، وظلت أسماؤها محفورة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة .
الكاتب قيصر غرايبة
الكاتب قيصر غرايبة – كاتب مهتم بالتاريخ والجغرافيا والذاكرة المحلية، يقدّم قراءة أدبية ومعرفية للمكان الأردني من خلال ربط الأرض بالإنسان، والذاكرة الاجتماعية بالوعي الوطني والحضاري.
التعليقات (٠)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
أضِف تعليقًا
لن يُنشر تعليقك إلا بعد موافقة الكاتب. لن يظهر بريدك الإلكتروني للعامة.