يستعرض هذا المقال مسيرة الأردن العريقة والمتجددة ، مسلطاً الضوء على جذوره التاريخية والحضارية الممتدة ، ودحضه لأصوات التشكيك ، مروراً بإنجازاته الرائدة في شتى المجالات العلمية والتربوية والتقنية محلياً وعربياً ، وصولاً إلى ركائزه الراسخة من قيادة هاشمية حكيمة ، ومجتمع متماسك ، وشباب طموح ، وقوات مسلحّة درعاً حصيناً لهذا الوطن الأبيّ .
الأردن : مسيرة عزمٍ لا تليق إلا بالصدارة
بقلم : الاستاذ قيصر صالح الغرايبه
العزيمة والريادة :
على خريطة المجد والتاريخ ، لم يكن الأردن يوماً هامشاً في حكاية المنطقة ، بل كان القلب النابض والعمود الفقري الذي يستند إليه الأمل . إن عبارة ( الأردن قادرٌ على بلوغ القمة ، فهو وُجد ليقود ويبقى دائماً في صدارة المجد ) ليست مجرد شعار حماسي يُردد في المناسبات ، بل هي قراءة حقيقية لواقعٍ ناطق بالتضحيات ، وتاريخٍ مكلل بالإنجازات ، ومستقبلٍ يصنعه أبناؤه بعزيمة صلبة لا تعرف المستحيل .
الرد على أصوات التشكيك : دحض مقولة الدولة الهامشية أو العابرة :
ترتفع بين حين وآخر أصوات واهية تدعي بأن الأردن دولة هامشية ، أو كيان عابر ، أو دولة حديثة نشأت بمحض الصدفة الجيوسياسية . وهي ادعاءات باطلة تكذبها أبسط قواعد الجغرافيا والتاريخ معاً ؛ فالدولة الأردنية الحديثة وإن تكللت استقلالياً في القرن العشرين ، إلا أنها امتداد طبيعي وحلقة كبرى في سلسلة حضارية لا تنقطع . إن من يصف الأردن بالهامشي يجهل تماماً ، أو يتجاهل تعمداً ، أن هذه الأرض كانت دوماً جسراً للكون ومستقراً للحضارات العظمى ، وأن الكيانات الحقيقية لا تُقاس بالأعمار المستحدثة للخرائط السياسية ، بل بعمق الجذور ، وثبات الهوية ، وبصمة الأجيال التي صنعت من قاحل الصحراء وصعاب التضاريس منارة للكرامة والوجود . وإن الأردن ، بمنطقه الثابت ومواقفه الراسخة ، سيبقى دائماً عصياً على كل محاولات التشويه أو التوصيفات الواهية التي تبعد كل البعد عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة ، ليظل بعزيمة أبنائه ووعيهم شوكةً في حلق كل من يسيء إليه أو يحاول النيل من مكانته .
جذور متأصلة في عمق التاريخ الإنساني :
إن محاولات إنكار تاريخ الأردن الحضاري تصطدم بصخرة الحقائق الأثرية والتاريخية الدامغة ، فتاريخ هذه الأرض ليس وليد اللحظة السياسية المعاصرة ، بل هو امتداد عريق يعود إلى أقدم العصور البشرية :
جغرافية الروح وعنفوان الإرادة والتميز المعاصر :
مساحة الدول لا تُقاس بالأميال أو الكيلومترات المربعة ، بل بحجم إنجازاتها ، وعمق تأثيرها ، وشموخ إرادتها . على الرغم من التحديات الجيوسياسية المتتالية ، أثبت الأردن مراراً وتكراراً أنه واحة أمن واستقرار ، وموئل للفرص :
شواهد العظمة والتاريخ العريق :
إن ما تركته الحضارات المتعاقبة على أرض الأردن من آثار عظيمة ، وبقايا شامخة ، ولقى أثرية نادرة ، وما يتميز به الأردن اليوم من إنجازات رائدة ومتألقة في كافة الأصعدة ، تمثل جميعها دلائل قاطعة وبراهين ساطعة على عظمة هذا البلد الأبي وعلى عمق تاريخه الموغل في القدم . إن تلاحم الإرث الحضاري العريق مع العطاء المعاصر المستمر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الأردن كان وما زال منارةً للحضارة ومبعثاً للفخر والاعتزاز لكل من ينتمي إليه أو يعرف قدره الحقيقي .
ركائز الصدارة الأردنية وقهر التحديات :
إن بقاء الأردن في صدارة المشهد وتجاوزه لكل محاولات التشكيك والتهميش يقوم على ركائز أساسية راسخة :
1 ) القيادة الهاشمية الحكيمة : رؤية تاريخية ومستشرفة تضع الإنسان الأردني في أولى أولوياتها ، وتحمل الدفاع عن قضايا الأمة عهداً لا يحيط به تنازل .
2 ) المجتمع الأردني المتماسك : نسيج اجتماعي فريد متلاحم بعشائره الأصيلة وقبائلها وعوائلها التي شكلت عبر التاريخ صمام أمان للوطن ، وموئلاً للقيم النبيلة ، والكرم ، والشهامة ، والتكافل المتجذّر في وجدان الأرض .
3 ) الشباب الطموح : الثروة الحقيقية للأردن المتمثلة في طاقات أبنائه المبدعين في شتى الميادين علمياً وثقافياً وتكنولوجياً ، والذين يثبتون يومياً حضورهم الفاعل عالمياً .
4 ) القوات المسلحة والأجهزة الأمنية : الدرع الحصين والرمز الوطني الجامع الذي يحمي المكتسبات ويضمن استقرار الوطن ، ليبقى الأردن حصناً منيعاً .
وإن الأردن ، مستنداً إلى هذه الثوابت الراسخة والمنهجية القائمة على صدق التعامل مع الجبهة الداخلية وتعزيز أواصر الأخوة مع الدول العربية الشقيقة والصداقة الحقيقية مع دول العالم ، يعمل دائماً على قهر كل التحديات والأصوات العابرة بإنجازاته الباهرة ، وتميزه المستمر ، وتماسك جبهته الداخلية ، ليظل قادراً على إثبات حضوره الراسخ بكل اقتدار واحترام .
نحو قممٍ جديدة :
إن الأردن وُجد ليبقى في الطليعة ، وتاريخه المشرف وحضوره الإنساني العالمي هما الرد الأبلغ على كل محاولات الطمس أو الإنكار . وكما كان دوماً عنواناً للثبات والريادة ، سيظل يخطو بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقاً ، مؤكداً للعالم أجمع أن الأردن قادرٌ دوماً على بلوغ القمة والبقاء في صدارة المجد .

التعليقات (٠)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
أضِف تعليقًا
لن يُنشر تعليقك إلا بعد موافقة الكاتب. لن يظهر بريدك الإلكتروني للعامة.