يستعرض هذا المقال ، بطولات الجيش العربي الأردني في حرب 1948 م ، مبرزاً دوره الحاسم في معارك القدس وباب الواد واللطرون ودفاعه عن المقدسات .
معارك العز والفداء : بطولات الجيش العربي الأردني في حرب 1948 م
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه
يُشكل تاريخ عام 1948 م محطة فارقة في الذاكرة الوطنية العربية والأردنية ، ويسطّر فيها الجيش العربي الأردني ملاحم خالدة من البطولة والبسالة التي روت بدمائها الطاهرة ثرى فلسطين الطهور . فعلى بوابات القدس الشريف ، وفي سفوح باب الواد واللطرون ودير طريف الصامدة ، وقف جنود الأردن الأشاوس درعاً منيعاً وسداً كلياً في وجه أطماع العصابات الصهيونية ، ليقدموا دروساً في التضحية والفداء تظل تتناقلها الأجيال بكل فخر واعتزاز .
ومن المؤسف أن تقع بعض القراءات التاريخية في فخ الاجتزاء والسطحية عند تقييم دور الجيش العربي الأردني في حرب 1948 م ، فتتجاهل الواقع العسكري الميداني والجغرافيا السياسية لتُطلق أحكاماً مجحفة . إن قراءة تاريخ نضال شعبنا وجيوشنا بإنصاف تتطلب مراجعة المصادر العسكرية المحايدة والاعتماد على الحقائق الواقعية بعيداً عن المناكفات السياسية المترسبة من تلك الفترة .
إن ادعاء ( التأخر ) أو ( التقصير ) الذي قد يتردد في بعض المذكرات التاريخية يتجاهل ظروفاً عسكرية حاسمة رُسمت بدم الشهداء على أبواب القدس . وعند قراءة تاريخ حرب فلسطين 1948 م ، يحاول البعض انتزاع قرارات عسكرية من سياقها الميداني والجيو - سياسي لإسقاط اتهامات بالتقصير على الجيش العربي الأردني . ومن هذه الادعاءات القول بـ ( تأخر دخول الجيش إلى القدس ) ، غير أن الحقيقة التي تسجلها الوثائق العسكرية ، والمعارك الميدانية ، واعترافات قادة العصابات الصهيونية أنفسهم ، تؤكد أن الجيش العربي هو القوة العربية الوحيدة التي خاضت معارك نظامية شرسة ، وحافظت على القدس القديمة والمقدسات ، وكبدت العصابات الصهيونية أكبر خسائرها في الحرب .
ولفهم تفاصيل هذه الملاحم البطولية المتكاملة في الميدان ، تتضح الصورة من خلال مسارات النضال المتصلة التي خاضها الجيش على جبهات القدس وباب الواد واللطرون والقطاع الأوسط :
ففي مدينة القدس ومحيطها ، كانت فرائص بن غوريون ، رئيس الوكالة الصهيونية ، ترتعد خوفاً من سيطرة العرب عليها والقضاء على حلم أن تكون عاصمة الدولة اليهودية المزعومة ؛ ولذلك كانت أوامره تقضي بضرورة فتح الطريق من تل أبيب إليها مهما كلّف الثمن ومهما شُرِّد من العرب نتيجة لذلك . فكانت حملة ( نحشون ) في بداية شهر نيسان ، ثم اتبعتها حملات أخرى مثل حملة ( هاريئيل ) في الشهر نفسه ، وحملة ( مكابي ) في بدايات أيار . خلال هذه الحملات ، قامت قوات ( الهاغاناه ) باحتلال قرى عربية وطرد وتشرد عدد كبير من سكانها ( وقد ذكرت هذه الحملات بالتفصيل في حلقات ( صمود القدس الشريف 1948 م ) ) .
استمراراً لهذه الحملات وهوس بن غوريون خوفاً على القدس ، حدثت أكبر وأشد المعارك التي شهدتها حرب 1948 م ، عندما اصطدمت الهاغاناه بكتائب الفيلق العربي ( الجيش الأردني فيما بعد ) والمتطوعين العرب الذين رافقوا الفيلق ، في محاولة من بن غوريون للسيطرة على كامل القدس والطرق والمراكز العسكرية الحساسة في منطقتها ، كاللطرون وباب الواد وجبل الرادار ( تلة الرادار صهيونياً ) . لكن أغلب هذه المحاولات باءت بالفشل ، وظل الجيش الأردني صامداً في هذه المناطق حتى حرب حزيران 1967 م .
في المقابل ، لم يكن تحرك الجيش العربي الأردني عشوائياً ، بل التزم بالجدول الزمني لانتهاء الانتداب البريطاني في الخامس عشر من أيار ؛ إذ يُقال إن الملك عبد الله بن الحسين وقف بنفسه عند جسر اللنبي من الناحية الشرقية ، وعندما وصلت ساعة الصفر ( 00 : 00 ) ، استل مسدسه وأطلق رصاصة في الهواء معلناً عن بداية التدخل الأردني في حرب فلسطين .
كان الجنود الأردنيون متحمسين بشكل كبير للجهاد والالتحام مع العدو الصهيوني الغاشم ، ولكن خطط ( چلوب باشا ) قائد الجيش كانت تهدف إلى غير ذلك ؛ إذ أمر بانتشار الجيش في مناطق عربية تعتبر جزءاً من الدولة العربية حسب قرار التقسيم ، وذلك لمنع الاحتكاك مع الهاغاناه بمعارك كبيرة لا طائل لجيشه فيها ، ولأن القدس مُدوّلة حسب القرار الجائر ، ولأن المندوب السامي كان قد أعلن هدنة من طرف واحد قبل انسحاب بريطانيا - التي خرقها اليهود في حملاتهم العسكرية - فقد قرر چلوب باشا القفز عن القدس وعدم توريط الجيش الأردني بمعارك طاحنة .
غير أن تطورات الميدان فرضت مساراً آخر ؛ فما أن استتب الأمر للهاغاناه بعد احتلالها المواقع الاستراتيجية في القدس حتى وجهت قوتها لمهاجمة أبواب البلدة القديمة من أجل اقتحام الحي العربي الذي ضاق بكثرة اللاجئين من الأحياء العربية في القدس الجديدة حتى بلغ عددهم أكثر من ستين ألفاً . هاجمت قوات الهاغاناه باب العامود ، وباب الخليل ، وباب النبي داوود ، والباب الجديد . وطوال ثلاث ليالٍ ، كان المناضلون العرب من جنود الجهاد المقدس وشرطة القدس وجيش الإنقاذ يدافعون بكل قوة لدحر المعتدين الذين صاروا يبثون الحرب النفسية ويدعون أن عدد جنودهم في البلدة القديمة يزيد عن خمسة عشر ألف جندي ، مقابل 1500 مناضل عربي حاربوا دفاعاً عن القدس وكرامتها ببسالة منقطعة النظير بقيادة المجاهد أحمد حلمي باشا ، والقائد خالد الحسيني ، والرئيس فاضل عبد الله ، رغم النقص في الأسلحة الثقيلة والذخيرة الحية ، والصمود رغم سوء التدريب العسكري والفوضى التي دبت في صفوف العرب نتيجة هجمات الهاغاناه القوية .
ولكن وفوداً من أهالي القدس وصلت عمان وأطلعت الملك عبد الله على خطورة الموقف ؛ وكان آخر الوفود يوم 17 أيار برئاسة الدكتور عزت طنوس الذي ذكّر الملك بالمسجد الأقصى ومسجد الصخرة وكنيسة القيامة وقبر والده الشريف حسين . فما كان من الملك إلا أن أصدر أوامره - دون الأخذ برأي چلوب باشا - بأن يتوجه الجيش فوراً لإنقاذ البلدة القديمة من اليهود . كان الملك يعتقد بأن سرية واحدة ممكن أن تكفي لهذه المهمة ، ولكنه اقتنع أخيراً بالرأي القائل بضرورة إرسال كتيبة كاملة إلى المعركة في القدس ، وكان ذلك من نصيب الكتيبة السادسة من اللواء الثالث بقيادة وكيل القائد عبد الله التل ، الذي دخل بكتيبته إلى القدس في ليلة 17 - 18 أيار ( ودخلت فعلياً في ظهر يوم 19 أيار ) ، ليشتبك فوراً في حرب شوارع ضارية مسجلاً إنجازاً تاريخياً .
وقد توازى هذا التدخل مع الواقع العسكري وقوام القوات الأردنية ؛ إذ دخل الجيش الأردني إلى فلسطين تماماً في بداية 15 أيار ، وكان عدد الجنود والضباط الأردنيين مجتمعين يعادل 7500 جندي ، يضاف إليهم أكثر من 1200 متطوع ( وكان أكثرهم من عشيرتي الحويطات وبني صخر ، وتوزعوا في اللد والرملة ومنطقة اللطرون وباب الواد والطور في القدس ، مجهزين بنفس أسلحة الجيش الأردني ) . أما الأسلحة فكانت على النحو التالي :
ومما يجدر ذكره أن أغلبية القيادات العليا للجيش كانت من البريطانيين ، ما عدا القائمقام صدقي الجندي قائد اللواء الرابع ، والقائد حابس المجالي قائد الكتيبة الرابعة ، وَوكيل القائد عَبد الله التل قائد الكتيبة السادسة ، ووكيل القائد عبد الحليم الساكت قائد الكتيبة الخامسة . أما تمركزات الجيش فقد توزعت كالتالي :
وفي سياق متصل ، واجه العرب ظروفا صعبة في القدس عشية 15 أيار نتيجة اتفاق بريطانيا سراً مع الهاغاناه على أن تستلم الأخيرة مواقع الجيش البريطاني بعد انسحابه ، ولذلك تم تبليغها بمواعيد ترك كل منطقة يسيطر عليها هذا الجيش . ومن أجل تنفيذ الاتفاق ، قامت الهاغاناه بالتخطيط لحملة عسكرية كبيرة للسيطرة على تلك مواقع أطلقت عليها حملة ( كلشون ) ( المذراة بالعربية ) ، والتي تقضي بالهجوم من ثلاثة محاور رئيسية :
1 . المحور الشمالي للمدينة : لاحتلال حي الشيخ جراح ، والحي الأميركي ، ومدرسة الشرطة ( احتلته الإتسل ) .
2 . محور مركز المدينة : للسيطرة على موقع ( ڤينچراد ) ، ودير نوتردام ، وعمارة جمعية الشبان المسيحية ، وفندق الملك داوود ، ومحطة البريد المركزية ، والمسكوبية .
3 . المحور الجنوبي للمدينة : لاحتلال حي طلبية ، والحي الألماني ، والحي اليوناني ، وحي أبو طور ، والبقعة ، ومعسكري الجيش البريطاني ( العلمين واللنبي ) ، ومحطة القطار ( وفي ليلة 17 - 18 أيار احتلت الهاغاناه حي أبو طور ومحطة القطار ) .
وفي الوقت ذاته ، وضعت الهاغاناه خطة عسكرية أخرى لاحتلال مواقع الحراسة البريطانية في البلدة القديمة سُميت حملة ( شفيفون ) ( الحية السامة ) ، وأهدافها : احتلال مواقع الجيش البريطاني أولاً ، ثم احتلال مواقع هامة أخرى في البلدة القديمة للضغط على العرب ، ثم تفجير بيوت عربية بالقرب من الحي اليهودي داخل البلدة القديمة ليتحول الفراغ الناتج إلى منطقة قتل لكل عربي يقترب منها .
انطلقت حملة ( كلشون ) في 14 أيار ، وخلال ساعات معدودة سيطرت الهاغاناه على مواقع استراتيجية . أما حملة ( شفيفون ) فتم خلالها السيطرة على مواقع الجيش البريطاني في البلدة القديمة ، ولكن احتلال مستشفى ( بيكور حوليم ) القديم وحي ( زكينيم ) داخل البلدة لم يتحققا بسبب المقاومة العربية الشديدة لمقاتلين عرب محليين ومتطوعين ، كما لم تنجح خطة تفجير بيوت عربية لنفس السبب وقلة الجند الصهاينة . وفي اليوم التالي أعلن بن غوريون أمام حكومته الفتية متباهياً : ( سيطرنا على كل القدس تقريباً ، ما عدا أوچوستا ڤكتوريا والبلدة القديمة ، التي تحاصرها قواتنا من كل الجهات . )
وقد شهدت شوارع القدس وأحياؤها القديمة ( مثل الشيخ جراح ، باب الساهرة ، باب العامود ، باب الخليل ، باب النبي داوود ، والباب الجديد ، وعمارة نوتردام ، وتل الرادار ، وحي مشيرم ) أشرس المعارك الطاحنة عام 1948 م ، تمثلت في :
وامتداداً لهذا الدرع الحصين في القدس ، مثلت منطقة باب الواد واللطرون المفتاح الرئيسي والممر الإجباري الوحيد المؤدي إلى مدينة القدس . ولهذا السبب ، وضعت القيادة الصهيونية نصب عينيها السيطرة على هذا الموقع الحصن لفك الحصار عن القوات العازلة داخل القدس وإحكام السيطرة على المدينة المقدسة ، ولكنهم وجدوا في مواجهتهم صخرة تحطمت عليها كل خططهم العسكرية . ففي هذه السفوح الوعرة والتلال المشرفة ( حيث تمركزت الكتيبة الثانية في يالو والتلال المشرفة على باب الواد ، والكتيبة الرابعة في اللطرون والتلال المشرفة ما بين القدس وتل أبيب بقيادة البطل حابس المجالي ) ، خاض الجيش العربي الأردني معارك ضارية وفاصلة ( أبرزها معارك اللطرون وباب الواد خلال شهري أيار وتموز من عام 1948 م ) بقيادة ضباط أردنيين أطهار وبسواعد جنود بواسل لم يهنوا ولم يستكينوا . تمكنت كتائب الجيش العربي من تطويق الهجمات الصهيونية المتتالية وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ، وتحويل المنطقة إلى مقبرة حقيقية لآلياتهم وجنودهم . لقد أثبتت معركة باب الواد واللطرون أن الإرادة الأردنية الصلبة والعزيمة العسكرية قادرتان على قهر التفوق العددي والتسليحي الغاشم لحماية القدس والمقدسات ومنع سقوط البوابة الاستراتيجية الكبرى .
وإلى جانب ذلك ، خاض الجيش العربي الأردني معارك بطولية أخرى في القطاع الأوسط لتأمين مواقع المراقبة وخطوط الإمداد وقطع دابر أي محاولة اختراق إسرائيلية باتجاه التلال الشرقية . وشكلت المعارك الميدانية في القرى المجاورة اختباراً حقيقياً لقدرة الجيش على المناورة الهجومية والدفاعية بكفاءة عالية ؛ ففي شهر تموز من عام 1948 م ، نفذ الجيش هجمات مضادة حاسمة أسفرت عن استعادة قرية دير طريف وببيت نبالا والمعسكرات المجاورة ودحر القوات الإسرائيلية بالكامل . وألجمت هذه العمليات الناجحة طموحات العدو في توسيع نطاق سيطرته خلال فترة المعارك وما بين الهدنات ، وأثبتت جاهزية الوحدات الأردنية القتالية وقدرتها على استعادة الزمام الميداني في أقسى الظروف وأعقدها .
وإذا كان بعض المؤرخين أو الشخصيات السياسية قد انتقدت أداء الجيش لغايات حصرية أو لوجهات نظر شخصية ، فإن شهادات القادة الصهاينة والمصادر الدولية تقف شاهداً على حقيقة ما جرى :
1 . ديفيد بن غوريون ( أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني ) :
( لقد خسرنا في معارك اللطرون وحدها أمام الجيش الأردني خيرة مقاتلينا ... إن الجيش الأردني هو الجيش الوحيد الذي خشيناه ، ولولا صموده في القدس واللطرون لكانت القدس بأكملها بأيدينا منذ أسبوعها الأول . )
2 . إسحاق رابين ( رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وقائد حماية القدس عام 1948 م ) :
كتب في مذكراته :
( كانت معارك اللطرون وباب الواد بمثابة كابوس حقيقي بالنسبة لنا ... كانت القوات الأردنية تتمتع بتدريب وانضباط عالٍ وقدرة على التثبيت والدفاع لم نعهدها في أي جيش آخر . لقد خسرنا هناك مئات الجنود الذين أُرسلوا في خطط استماتة لفتح طريق القدس ، دون أن نتمكن من كسر جدار الدفاع الأردني . )
3 . أريئيل شارون ( رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وكان ضابطاً في اللطرون ) :
أصيب شارون بجروح بالغة وكاد يُقتل في معركة اللطرون عام 1948 م أمام الكتيبة الرابعة الأردنية ، وكتب في سيرته الذاتية :
( في اللطرون أصبت بجراح حادة في بطني ، ورأيت رجالي يسقطون واحداً تلو الآخر تحت نيران المدفعية والرشاشات الأردنية المركزة ... لأول وآخر مرة في حياتي العسكرية أصدرت أمراً بالانسحاب وترك الجرحى في الميدان لأن النيران الأردنية لم تكن تدع أحداً يتحرك . لقد كانت معركة اللطرون جحيماً حقيقياً صبّه الجيش الأردني علينا . )
4 . موشيه دايان ( قائد جبهة القدس في القوات الصهيونية عام 1948 م ) :
( لقد واجهنا في القدس مقاتلين أشداء لا يعرفون الخوف ، استبسلوا في القتال من بيت إلى بيت في الحارة اليهودية وفي الشيخ جراح ، ورغم قلّتهم مقارنة بقواتنا إلا أن تنظيمهم ودقة مدفعيتهم أجبرتنا على التراجع والدخول في مفاوضات هدنة لتجنب انهيار قواتنا . )
5 . المؤرخ العسكري البريطاني ( سير جون باجوت جلوب ) ( جلوب باشا ) :
( لم تكن المهمة الموكلة للجيش العربي سهلة على الإطلاق ؛ فقد تحرك بضعة آلاف من الجنود لمواجهة منظمات صهيونية يفوق عددها 35,000 مقاتل مجهزين بأحدث الأسلحة . ورغم الشح الشديد في الذخيرة والإمدادات ، استطاع هذا الجيش الصغير أن يفرض وجوده ويحمي القدس الشرقية والضفة الغربية بالكامل ، متحملاً الثقل الأكبر في الحرب . )
6 . المؤرخ الإسرائيلي بنيامين أورين ( صاحب كتاب ( اللطرون ) ) :
( إن الفشل الصهيوني في معركة اللطرون أمام الجيش الأردني أدى إلى تغيير خريطة الحرب برمتها ؛ حيث اضطرت قيادة الهاغاناه إلى فتح طريق بديل وخطير يُدعى ( طريق بورما ) لإمداد القدس الغربية المحاصرة ، بعد أن أفرغت الكتيبة الرابعة الأردنية كل محاولات الاقتحام المباشر من محتواها وتسببت بأكبر نكسة عسكرية للهاغاناه في الحرب . )
تتكامل هذه الشهادات الدولية مع شهادات القادة العسكريين الأردنيين في الميدان :
تظل معارك القدس وباب الواد واللطرون ودير طريف في حرب 1948 م وسام عِز على صدر التاريخ العسكري الأردني والعربي . إن بطولات الجيش العربي الأردني في تلك المرحلة ستظل منارة تضيء دروب الأجيال القادمة ، تذكرهم بأن الدفاع عن الحق والعروبة والمقدسات يحتاج إلى رجال عاهدوا الله فصدقوا العهد ، وبذلوا المُهج رخيصة في سبيل تراب فلسطين وكرامة الأمة .













قائمة المصادر والمراجع
- قائمة المصادر والمراجع :
- 1 ) صفحة الدكتور محمد المناصير على الفيسبوك (المواد الوثائقية والمنشورات التاريخية التوثيقية).
- 2 ) مذكرات اللواء الركن عبد الله التل، كتاب (كارثة فلسطين).
- 3 ) مذكرات ودراسات المشير حابس المجالي وتاريخ الكتيبة الرابعة في معارك اللطرون وباب الواد.
- 4 ) مذكرات وشهادات القادة الإسرائيليين: ديفيد بن غوريون، إسحاق رابين (مذكراته)، أريئيل شارون (سيرته الذاتية)، وموشيه دايان.
- 5 ) كتاب المؤرخ الإسرائيلي بنيامين أورين (اللطرون).
- 6 ) مؤلفات ومذكرات المؤرخ العسكري البريطاني سير جون باجوت جلوب (جلوب باشا).
- 7 ) الوثائق العسكرية الرسمية ومحاضر العمليات الميدانية لجيش الإنقاذ والجهاد المقدس والجيش العربي الأردني خلال حرب 1948 م.

التعليقات (٠)
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.
أضِف تعليقًا
لن يُنشر تعليقك إلا بعد موافقة الكاتب. لن يظهر بريدك الإلكتروني للعامة.